• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م
2018-06-18
بلاد العطاء
2018-06-17
استراتيجية ذوي العزم والثقة
2018-06-16
توحيد القلوب
2018-06-15
التطوع درة في عقد التاريخ الجميل
2018-06-14
أعياد الزمن الجميل
2018-06-13
حقيقة أن أكون أنا
2018-06-12
لقاء كإشراقة في يوم رمضاني مبارك
مقالات أخرى للكاتب

الإمارات أكبر المانحين

تاريخ النشر: الخميس 18 يناير 2018

مثل زخات المطر تتوالى على الأرض، فتصبح نهراً يمضي إلى الوجود، فيضيئه بالفرح، ويزرعه بالأمل، ويخصبه بالقوة.

هذه الإمارات، وبشهادة دولية، فهي من أكبر المانحين في العالم، قياساً إلى مستوى الدخل، حيث بلغت قيمة مساعداتها في جميع أصقاع الدنيا في عام 2016م - 15.56 مليار درهم. هذه هي العبقرية البشرية، فعندما تسعد معوزاً، وتشفي مريضاً، وعندما تفتح مدرسة أو تنشئ حياً سكنياً، فإنك تبسط يد الخير على العالم، وتمنع الضيم عن الناس، وترفع الهم عن قلوبهم. هذه هي الإمارات، وهذا هو مشروع زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، يبرز اليوم، في نهج أبنائه وفي قيمهم العليا، التي أسست منارة حرة في المحيط الإنساني، وبنت قلعة شامخة في عالم أصبح في أمس الحاجة إلى الرجال النبلاء، الذين يهبون لعون المتاح، ويثبون لإنقاذ من وقعت على كاهله موجة الظلم والاستبداد. عندما تصدر مثل هذه التقارير المنصفة، نشعر بالفخر والاعتزاز، وترتفع هامات إرادتنا، وتصبح الحياة بالنسبة لنا ميداناً واسع الخطوات، ونصبح نحن الفرسان الذين يخضون الأرض خضاً، ويرفعون النشيد عالياً، والبوح وضاحاً وصداحاً. عندما نقرأ هذه التقارير، نرفع الأيدي ونقول رحمة الله على زايد، وحفظ الله أبناءه الذين ساروا على الدرب واثقين مكللين بمجد العطاء، مجللين بتيجان البذل، من أجل عالم تسوده الطمأنينة، ويعمه السلام، ويملأه الوئام، مضاء بقناديل الذين نذروا أنفسهم أنهار حب وعطاء، ولا يريدون من ذلك جزاء ولا شكورا، وإنما عطاؤهم لوجه الله، ولأجل أن يهزم الحقد وتدحر الكراهية وتندثر العدوانية، ويعيش العالم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً، لا ضغينة ولا احتقان ولا أشجان. هذه هي رسالة الإمارات للعالم، هي واضحة وضوح الشمس، ولا لبس فيها ولا قناع، هي مثل قلوب أبنائها، ومثل أفكارهم الصافية، التي لا تحمل غير مصابيح التآلف والانسجام، وهي رسالة الأرض الطيبة إلى كل منصف، وإلى كل إنسان حقيقي لم تلوثه الأنانية، ولم تعبث بأفكاره الأخلاق الشيطانية. هذه هي الإمارات، وبعد عقود من الكفاح ضد الحقد، نشهد اليوم شجرة الحب التي زرعتها، تسمق وتتفرغ أغصانها، لتظلل أعناق الناس أجمعين في تضاريس العالم. هذه هي وثبة الفرسان التي أودت بالهزائم التاريخية للبشرية على مدى قرون، لتعيد للإنسان مجده ووده ووعده وأمده، وتفتح له طريق الحياة ممهداً بثراء المعنى، ومعززاً بغنى الدلالة، ومكرساً قانون العدالة الإنسانية من دون استثناء أو تمييز. هذه هي الإمارات، قوتها في صفاء قلوب أبنائها، ونصوعها في هذه الأيادي البيضاء الممتدة، وعظمة تاريخها في هذا الصرح المتعامد مع الشمس.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا