• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
2016-12-02
كيف يفهمك المتطرف؟
مقالات أخرى للكاتب

العاطفة الشريرة

تاريخ النشر: الثلاثاء 14 يناير 2014

مُنذ الزمان القديم، ومنذ نعومة أظافر مشاعرنا، وهم يدعوننا إلى التنكيل والتشريد، والتيتيم، والقتل. كان الدعاة الذين فهموا ديننا الحنيف على أنه دين دموي بحت ولا يمكن أن يتعايش مع الآخر، بل لا بد وأن يكون «المسلمون» وحدهم في هذه القارة العالمية، ولم يفكر أحدهم في دعوة الناس إلى الحب كطريق لاحتواء الآخر، ولا إلى الإبداع كوسيلة بالنهوض بالأمة، من براثن الجهل والتخلف، لم يدعوننا إلى صناعة أيامنا من حرير التميز والفوز بالاستثنائية كأمة لديها من الإمكانيات البشرية والمادية والتاريخية ما يؤهلها لأن تكون مثالاً يحتذى في بسط نفوذ الأخلاق، كما توسيع رقعة إنتاجها الصناعي الذي يسهم في مد الحضارة الإنسانية بالنمو والسطوع، والارتقاء إلى مراتب متقدمة. كل هذا لم يرق للذين تبوأوا المنابر، والخطب والمؤتمرات والمحاضرات والدعوات كانوا يعتقدون أن برفع الأيدي والدعاء على اليهود بالموت يمكن أن يعيد لنا القدس الشريف، ويحرر فلسطين من الاحتلال البغيض. كانوا يظنون أن بالحقد نستطيع أن نهزم أعتى قوّة في العالم، كانوا يفكرون أن الشتائم والنعوت الرخيصة تخلق جيلاً مبدعاً محملاً بعواطف نزيهة نقية صافية صفاء مياه عين خت «سابقاً». كل هذه الشحنات، ماذا فعلت بنا. إنها خرجت جيلاً يفكر بالموت ويكره الحياة، ويعتنق فكرة أنا وسواي شياطين ولو صحا ابن طفيل بعد سبعة قرون من غيابه، سيقول الذين لا يفكرون بالصواب، يلوثون الحياة بمشاعر مرتابة مرتبكة، مرتفجة لا تعرف للود صديقاً، ولا تفهم للعلاقة الإنسانية السليمة وسيلة. المسلم الحقيقي، لا يبغض ولا يحقد دائماً، يحاور الآخر بالشفافية ويجادله مجادلة حسنة ليس خوفاً ولا جبناً، وإنما تيمناً بأخلاق الدين وسنة النبي عليه الصلاة والسلام، وصفات الذين فتحوا الهند والصين، بالمعاملة الحسنة، وبالصدق، والمحبة. ما يحدث في وطننا العربي، هو إفراز لدعاة غشوا الدين فهم ليسوا منا، وارتكبوا جرائم نكراء حين أججوا المشاعر، ولم يلونوا الصدور بقلوب عاشقة للحياة، محبة، للحرية بالغة بلوغ الشمس في النصوع، واليفوع. ما يحدث في «الشرق الأوسط» جرح دام، يحتاج إلى عناية مركزة تخرج الغائبين عن الوعي، من سكرات الموت وتعيدهم إلى الحياة بعقول لا تنصاع لضغينة ولا تنحني لعواطف شريرة عقول كسنام الجمل تحفظ الماء العذب لأيام عجاف.

عقول الحب فحواها ومستواها وطريقتها المثلى في حل المعضلات التاريخية.

Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا