• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م
2018-06-20
أن تكون في المستحيل.. فأنت خارج الفطرة
2018-06-19
من قال لا أعرف فقد أفتى
2018-06-18
بلاد العطاء
2018-06-17
استراتيجية ذوي العزم والثقة
2018-06-16
توحيد القلوب
2018-06-15
التطوع درة في عقد التاريخ الجميل
2018-06-14
أعياد الزمن الجميل
مقالات أخرى للكاتب

أطفال الجوجيتسو في اليد الأمينة

تاريخ النشر: الخميس 24 مايو 2018

يبلغ أطفالنا الرشد قبل موعده، ويصلون إلى الحقيقة الكاملة، وهم في سن الأظافر الناعمة، وينجزون مشروعهم الوطني، وهم في الأيدي الأمينة، ويحققون طموحاتهم، وهم في الطريق إلى المدرسة، ويبلغون المجد وبين أيديهم دفاتر التذكير، ويسيرون إلى مواقع النجوم، وهم في الملابس البيضاء، ومعصم الحشمة.

هؤلاء هم أطفالنا، لأنهم في وطن قطف ثمرات السعادة، من وقت طويل، وأجاد في اصطياد عصافير الأحلام منذ وقت مبكر، واستطاع أن يجلس مع الأمل في غرفة واحدة، وأن يتحدث مع أمنياته بتجليات الفطرة الصافية، وغريزة الانتماء إلى الصدق، والإيمان أن الوطن بيتنا، وأن الأرض التي نمشي على ترابها هي وسادة الطمأنينة، والسماء شرشف أزرق يهفهف على مشاعرنا، ويجعلنا نحتسي طيب الحياة، بشغف العشاق، ولهف من كبرت في فؤاده الأشواق، وتنامت في نفسه قصائد النبل، والتوق الأصيل.

الجوجيتسو، هي المنطقة التي تستيقظ فيها الروح، من سبات الأيام، كما تفعل الشمس عندما تصحو صباحاً لتغسل ثيابها، وتمسح على محياها لتحي الصاحين، وتمد لهم أهداباً بلون البرتقال، وتبتسم لأجل أن يصبح الوجود مثل الوردة الطالعة في بساتين الحياة مثل غزالة البرية، ترقص بخفة النسيم.

أطفالنا اليوم بهذه الرياضة النبيلة، يخلدون ذاكرة النجمة، ويؤصلون سجايا الغيمة، ويطلون على العالم بذهنية الموجة المتألقة عند شواطئ الأحلام الزاهية، أطفالنا يكتبون في دفاتر التاريخ، كيف يستدل الإنسان على حقيقته عندما يغادر منطقة الكسل، وكيف يستدعي وجوده، عندما يتحرر من اللا مبالاة، وكيف ينتصر على العبثية، عندما يحقق التزامه مع المحيط الاجتماعي، وعندما يبلي بلاءً حسناً، وهو يتأمل وجه الآخر، وعينيه شاخصتين في الوجود الكلي، وكأنما هو من يعيد صياغة أجزاء الكون، ليصبح هو والتفاصيل كلاً واحداً، هو الوجود والوجود هو، يصيران هو والآخر واحداً.

أطفالنا في الوطن العين التي ترى فيها القيادة أهدافها السامية، وهم الضوء الذي نحوه تذهب سفننا، وهم المنطقة التي استريح عندها ركابنا، ومراكبنا، هم الوجد، والمجد، والجود، والوجود، هم الراصد والرصيد، هم القبلة والمقلة هم هم المضيق الذي تعبر من خلاله طموحاتنا، باتجاه المحيطات، هم كل ذلك لأنهم البذرة التي تأتي منها الشجرة، وهم الثمرة التي تغدق أشجان المتطلعين إلى حياة أكثر سواء وأجمل نماء.

من أجل كل ذلك، فإن القيادة تضع كل الإمكانيات، وتبذل النفس والنفيس، وتقف مبتهجة، متهللة فرحاً عند كل شروق نجاح، وعند كل تفوق يحققه أطفالنا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا