• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م
2017-11-21
مراوغات لا تشفع ولا تنفع
2017-11-20
الثقافة للجميع
2017-11-19
كتاب الشارقة ينفتح للحياة
2017-11-18
ناصر جبران بعيداً عن الضجيج
2017-11-17
الإعلام رسالة سلام
2017-11-16
إيران ولبنان والعرب
2017-11-15
لوحة تشكيلية اسمها وطن
مقالات أخرى للكاتب

الدرب واضح (٢)

تاريخ النشر: الثلاثاء 04 يوليو 2017

يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إن خلع قطر العباءة الخليجية يضعفها، ويجعلها مطمعاً للحاقدين. كيف لا والعالم يعج بالأسماك المفترسة ووحوش الغابات، والضواري المنفلتة، من وديان الأذى. في قصيدة محمد بن راشد نلتمس الألم الإنساني عامة، والخليجي خاصة، الذي سببته قطر، في النفوس جراء تجديفها، خارجاً عن مياه الخليج العربي، وانطوائها على قيم باتت منبع الشر، ومكمن الانحراف عن جادة (الخليج )، ما يجعل الشك يرقى إلى اليقين. قطر ماضية في غلوائها، وبلوائها، وأهوائها، ما يجعلها بقعة زيت مضرة بصفاء مياهنا الخليجية، ولا مجال لقطر، سوى أنها تصحو من غفوتها، وتستيقظ من سباتها، وتنهض من كبوتها، وتستفيق من عثرتها، وتلتحق بالأشقاء، بدلاً من التدثر،(بشادور) الأعداء. الآخرون يعطون قطر من طرف اللسان حلاوة، ويكنون لها نهاية مصيرها كبلد وشعب. وقد حاول الأشقاء، أن ينأووا بقطر، عن مخالب الشيطان، وأن ينظفوا ساحتها، من غبار الغربان، وأن يقتربوا منها كي لا تبتعد، ولكن ضيق الرؤية، وقصر النظر، جعلا هذه الدولة، تقطع أشواطاً باتجاه الخطأ، والتسرب من محيطها العربي، منحرفة صوب المياه العكرة،الأمر الذي اضطر الأشقاء إلى اتخاذ مواقف حازمة، لعل وعسى تصحو قطر وتعود قيادتها إلى رشدها، وسنقول بعد ذلك عفا الله عما سلف.

بشفافية الموجة، ورقة الوردة وحلم الفراشات النبيلة، استيقظنا على قصيدة محمد بن راشد، وهي تدق أجراس الخطر، لكل من عبر النهر بمفرده، ومن دون سابق إنذار، لكل من غامر بالمصير، من أجل أضغاث أحلام راودت خياله، وتصور أنه بإمكانه أن يعبث بأثاث المنزل الخليجي، من دون أن يردعه أحد، ويوقف النزيف قبل أن يهمد الجسد، وبعدها لن يفيد الصوت.

في هذه القصيدة، صوت من أعماق الكون، يتجلى كأنه الرعد المجلجل، ويمد لسان الضوء لعل وعسى أن يبصر، من داهمه الظلام، وغط في عتمة الليل البهيم. ولأن سموه شاعر والشعراء، لا يفقدون الأمل، وحتى في أحلك الظروف وأسوأها، فإنه يضع أمام قطر أحد خيارين، فإما أن تكون أو لا تكون.

أن تكون في الحضن الخليجي العربي مصانة، محفوظة السيادة، والكرامة، أو أن تقذف كأنها القشة بين أنياب المفترسات، وساعتها لن يفيد الندم. نخوة عربية إماراتية، تتجلى في تلافيف القصيدة، وحزم خليجي يطل علينا بكل تساميه، ولا يضع للاحتمالات مجالاً، لأنه لا مجال للتخمين، أو التضمين، أو التسكين، بل هو اليقين بأن الخليج العربي لا يقبل بمداهمة الأسماك الغريبة مياهه الصافية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا