• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
2016-12-02
كيف يفهمك المتطرف؟
مقالات أخرى للكاتب

أينما تذهب تجد الإمارات الأجمل «2»

تاريخ النشر: الأحد 21 أغسطس 2016

في جنيف عروس أوروبا المدللة تقف في الصباح الباكر، وسقفك غيمات شفيفة، تطل عليك من نافذة السماء المكللة ببعض البرودة، الناس يرفلون ببياض الثلج، وأنت القادم من مدينة السعادة تتأمل، تقرأ الوجوه، تسكب شيئاً من عرقك على دفتر الذاكرة فيبدو الحبر، سيل من ذاكرة، وطن أحبه الله فحباه بميزة لا تتكرر في مكان آخر تقلب الصفحات وتقرأ عن منجزات لا تجدها في مكان آخر، فمدينتك الساهرة على الرعاية والعناية بالناس تحتضن أحلامهم ومسراتهم وسهراتهم لا تجد مثيلاً لها في مدن تنام قبل أن يتعشى أهلها، وتغط في السبات والناس ما زالوا يبحثون عن فنجان قهوة يكملون به نهارهم الفائت.

في المدن الأخرى، تجلس على كرسي أمام مقهى مطوق بالرجال العجائز وهم يحتسون لينسوا جلبة الشباب وهناك من يحرق إبهامك بعقب سيجارة لم يطفأ فتتذكر أرصفة وقوارع الطرق، في الإمارات تتذكر هذا النسق الإنساني، المبرمج على الأناقة واللباقة واللياقة تتذكر وتشتاق إلى كونك المرصع بالذوق والتوق دائماً إلى المساحة الأنقى في شيم الناس، ونخوتهم.

في الشوارع الخلفية من هذه المدن العريقة، تصدمك الوجوه الشاحبة، الباحثة عن هوية المكان، رافعة الأسئلة إلى اللاشيء، وبعض اللاشيء ضاع، في خضم الهجرة إلى المجهول.

هذه الوجوه، تقع في منطقة الفراغ واللهوجة، وجلجلة الشوارع المتوحشة، المسكوبة مثل شال أسود مرقع ببعض الأضواء الخافتة.. بعض البصيص الخجول بعض الوميض المطل مثل مصابيح قديمة قِدم الدهر فتتذكر الإمارات تستولي عليك، بكل شوق وتوق فيسمق عنقك مثل نخلة جللها الله بعناقيد الفرح، فتقول يا الله ما أسعد شعبي وأهلي، وهم يرتدون قماشة الحياة مزخرفة بعطاء من يعطون الوطن ولا يكلون ولا يملون، رجال من هذه الأرض يبسطون أيديهم كي يلونوا قلوب الناس بالعشب القشيب والحب الخصيب، والدرب الخضيب، فيحق لنا أن نجهر بالصوت ونسهر على البوح، لأجل أن تغرد النوارس وتطرب السواحل، لوشوشة الموجة عندما يبزغ القمر على وجوه الناس، فتشع العيون بوميض الإرادات المذهلة.. وتحت ظلال الأشجار العملاقة في «إنترلاكن» البعيدة عن العاصمة جنيف، يداهمك صوت الحمام البري القادم من براري الإمارات لينبئك بخبر جديد وحلم فريد وإبداع في مجمله أن في الإمارات الأشجار ترشف نخبها من عرق العزائم٬ التي لا تقهر، والطموحات التي لا تنكسر والقيم التي لا تنحسر والمبادئ التي لا تخبئ نواميسها، ولا تطفئ فوانيسها ولا تطوي قواميسها.. فأينما تذهب تجد الإمارات هي الأجمل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا