• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-10
كنا طرائق قدداً
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
مقالات أخرى للكاتب

في عزلة الكتابة.. في حضور الإبداع

تاريخ النشر: الأربعاء 30 أبريل 2014

يحضر معرض الكتاب في أبوظبي، ومعه تحضر حرقة القراءة، وقعقعة الصيف، والناس في حشر ونشر، والجامع اللامع الساطع القاطع الرائع، هو هذا الحب، هذا القطف والسقف والعطف، والطرف الأحور، والغرف الندي، والعزف الشجي. الحب الذي طالما ارتفع هامة واندفع علامة وشامة، يسوط جحافل العدم، بوردة الإبهار والإزهار والأزهار.

يحضر معرض الكتاب، ومعه تحضر أخفاق وأحداث وأعناق وأشواق، وأطواق، وأنساق، ولهفة بشر توافدوا كما يغرفون من معين لا يظن ولا يمن، ولا يكن، ولا يئن معين الهوى والإغواء اللذيذ، وورطة الإبداع النبيلة، يحضر هذا المعرض ومعه تحضر عيون العشاق، متدفقة متألقة ومتأنقة متوافقة مع ذاك الذي يسكن في اللواعج، والمهج ذات الشاغل والمشغول، والسائل والمسؤول والآمل والمأمول، ذلك القلق الملون بأطراف وأعطاف، يدفع بالتي هي أحسن نحو مزيد من العطاء ومزيد من الانتماء إلى عنصر الكتابة، يدفع إلى وشاية أجمل من المنطق أنبل من الحقيقة، هذا المعرض في شهره الرابع من عام 2014 صيفه ربيع، ونهاره البيان والبديع، وليله مضاء بحروف الساريات على صفحات النجب، هذا المعرض أنشودة من أناشيد العاصمة أبوظبي، وموال من مواويل بحرها، وأرجوزة من أراجيز عشاقها.

هذا المعرض يدلف عبر الضلوع آتياً من ربوع ونجود، آتياً يختال مفعماً بالحلم الجميل، مفعماً بأشواق الذين وضعوا الكتاب ما بين الرمش والرمش، وما استيقظوا إلا وفي عيونهم حبر الأمل، وخبر المقل، وبحر من مياه صافية متعافية متشافية، تخبئ هديلها بين أوراق وأحداث. هذا المعرض، يستأنف مشيته باتجاه مرتفع المجد، ويجدد خطواته مرتدياً سندس الفرح، واستبرق الأمنيات العريضة. هذا المعرض، مكتنز بعطر وحبر، يحث الخطى نحو غايات معرفية، ورايات فلسفية، ويبني سياجه من حرير الحب، وينشئ مزاجه من قهوة الأحلام الصباحية، إذ تجلس امرأة تهفهف على موقد الضيافة، وعيناها نجمتان تسبحان في سماء المعرض، وتنسجان قماشة الأحبة، بكلمات أرق من الماء أشف من الهواء، أعذب من النبوع.

هذا المعرض، موقف من الحياة، وقفة مع الكتاب، وتطرق سلس إلى الخلق والإبداع، والناس بكل الحب ينهلون بنهم العشاق ينثالون كأنهم القطرات، على تربة فُرشت بأخضر النماء، الناس يحملون أشواقهم بين أعطافهم، وفي الأيدي ترفرف أجنحة الطير، وخير جليس عانق القلب والحجب.

Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا