• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
2016-12-02
كيف يفهمك المتطرف؟
2016-12-01
يوم الشهيد
2016-11-30
الشباب لبوا النداء
مقالات أخرى للكاتب

التعليم أولاً

تاريخ النشر: الإثنين 13 يناير 2014

العِلم عَلم وخير الكلم، والعلم قدرة الإنسان في اكتشاف ذاته ومن حوله، والعلم أداة النجاح، في مكافحة التصحر الفكري، ومقاومة الملوحة الذهنية، وهو السلاح والفلاح والنجاح، واكتساح مشارب الحياة، ومناقبها ومناكبها ومواكبها وكواكبها، هو المعول الذي يغوص في غابة المعرفة، ليسفر عن فلسفة تعين على تحقيق الأهداف السامية، وتضع الإنسان في محور الكون ومعاييره المقدسة..

العلم، الوصفة السحرية التي تزيح عن كاهل البشر، حجر الجهل والمرض والفقر، وهو الكائن الوحيد الذي لا يبلى ولا يشيخ، هو الفارس الذي تنيخ له النوق، وتهيض الجياد، وتهديه الشمس خيوطها الذهبية، ينير طريقه، ويضيء غرفة العقل، بمصابيح المعارف والحضارات وما قدمه العقل البشري على مسافة قرون.. العلم، حقل الزراعة المخصبة بالمعاني النبيلة، وهو سهل التضاريس المرطبة بالأماني الأصيلة، وهو اللحظة الفارقة ما بين إنسان منتج وآخر مستهلك، هو النقطة الجوهرية في صياغة المعرفة، وتشكيل لوحتها بألوان الفرح، والإحساس بالظفر وتحرير الإنسانية من حالة القنوط إلى حالة الهبوط على سطح القمم الشم.. العلم وحده الراعي والساعي، والداعي إلى فتح الآفاق ورفع الأعناق، وشفافية الأشواق، ونهضة العشاق، وكسر الأطواق، وتشذيب الذاكرة من أوراقها الصفراء، وتهذيب المشاعر وترتيب الخيال، بحيث لا يخل في رسم الصورة، ولا يزل في الكشف عن الأسرار والأخبار، والأطوار.. العلم نخوة الإنسان عندما يحث الخطا باتجاه المعرفة، والتخلص من أميته وجاهليته، وسذاجته واتكاليته، وأنانيته وطوبابويته، وتوابيته المفصلة بمقاييس الوهم والغم والسقم.

العلم الحقيقي الذي يبدأ بالأفكار وينتهي بالفتوحات العلمية المبهرة، والتي تغذي رغبة الإنسان في البقاء، وتحقيق الذات وكسب الوجود والعلم كما قال أرسطو الإنسان حيوان، سياسي منطقي.. ويقول تعالى: «يا يحيى خذ الكتاب بقوة» هو أمر رباني، بالأخذ بناصية كتاب العلم، واعتماد قوة الارادة وسيلة وحيدة وقصوى، لتحقيق أقصى أسباب المعرفة، وإنجاز المشروع الإنساني، والهدف الأساسي الذي جاء الإنسان من أجله، وهو إعمار الأرض، ورعايتها وحمايتها من الدمار والاندثار.

العلم ديدن الحياة، وقاموسها وناموسها ونبراسها وأساسها، هو التربة التي تخرج منها بذور الحياة، فإن صلُحت التربة، طلعت البذرة وترعرعت وأثمرت، وإن طلحت خابت البذرة، وانحدرت إلى هاوية الموت.

Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا