• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
2016-12-02
كيف يفهمك المتطرف؟
2016-12-01
يوم الشهيد
2016-11-30
الشباب لبوا النداء
2016-11-29
قطاع الطرق
مقالات أخرى للكاتب

كيف نتخلص من أفكارنا لنكتشف الحقيقة

تاريخ النشر: الأحد 11 يناير 2015

مأزق البشرية وضلالها وظلامها، يبدأ من دمج المعتقدات والأفكار بالحقيقة.. ومعظم المتطرفين اليوم عالقون في هذا الشراك الخطير، إنهم وصفوا أنفسهم بصناع الحقيقة وأنهم امتلكوا ناصية الصواب وسواهم على خطأ.

فالأديان السماوية التي جاء بها الرسل، زجت في هذا المنعطف، بعد أن تدخلت أفكار الإنسان ونواياه، ورغباته وشهواته، في تغيير المضمون الذي جاءت به الأديان، فسعى المتطفلون والمغيرون، إلى التماهي والتماثل مع الشكلانية على حساب الجوهر الديني وبالتالي نتج عن ذلك اختزال المعطى الحضاري للدين في محيط ضيق، وحاد الزاوية، فالآن العقل الديني فقد مساره على أيدي أناس انضموا بشكل لا واعي إلى قافلة المجدفين، ووضعوا الدين في قارب خشبي متهالك، وساقوا به نحو عباب بحار هائجة، فضيعوا المعنى الجميل، واحتفظوا بالزبد.

فالتطرف يعني الانحياز إلى فكرة المتطرف بعيداً عن الجوهر الديني هذا المتطرف الذي جاء من عوالم ذهنية، وعصاب قهري فتاك، ركب القارب الديني عنوة واحتل مكاناً أوسع على صدر هذا المركب، ونبذ الآخرين وقهرهم، وصار ينظر إلى الآخر بطرف حانق غارق في الحقد والكراهية، لأنه يرى في الآخر عدواً طالما لم يوافقه على انتماءاته التي تعبر عن هويته الذاتية وليست الدينية ولا الوطنية.. الأمر الذي يجعل من الوصول إلى قواسم مشتركة مع المتطرف من الأمور المستحيلة، لأن اللاوعي هو المحرك الأساسي لسلوك المترف ولأن كتلة الجحيم في داخل كل متطرف قد أحرقت أعشاب الحياة، ولم يبق من رمق سوى أشواك، وأسلاك حادة ومميتة، والعالم يحتاج إلى جهود مضنية ليصل إلى الخلاص، وليحقق منجزه الحضاري الأهم، وهو الانتصار على الظلام.. وهزيمة الضلال.. والدخول في مرحلة التنوير.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا