• الخميس 02 رجب 1438هـ - 30 مارس 2017م
  12:35    قاض فدرالي في هاواي يمدد تعليق العمل بمرسوم الهجرة الاميركي         12:35     توجيه الاتهام الى دبلوماسية اميركية بتزويد جاسوسين صينيين بمعلومات         12:35    الامين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريش يصل الى العراق للاطلاع على الوضع الانساني        12:47     مقتل 7 عراقيين في قصف استهدف سوقا شرقي الموصل     
2017-03-30
الوادي المجلل بالماء
2017-03-29
الإمارات تحت الغيمة
2017-03-28
كيف تكون سعيداً وتسعد غيرك
2017-03-27
من يقتل قطة يقتل إنساناً
2017-03-26
الأخلاق طوق نجاة الأمة
2017-03-25
متفائلون
2017-03-24
الإمارات.. القوة والنفوذ
مقالات أخرى للكاتب

اللي بيته من زجاج..

تاريخ النشر: الثلاثاء 22 أبريل 2014

استمعت إلى قصيدة للشاعر القطري محمد بن الذيب، المسجون الآن في قطر بتهمة «الشعر».. في القصيد يصف ابن الذيب، حالة إنسانية ربما لا تكون فريدة، لكنها عجيبة، وغريبة ومريبة ورهيبة، لشاعر يسجن في بلد طالما حاربت بالمال وبالدعم اللوجستي كل جهات العالم، ما جعل الفورات العربية تتفاقم وتتورم وتتضخم، حتى أصبحت تذكرنا بحروب الطوائف في الأندلس، يوم حارب الفاتحون أنفسهم، وتحولوا إلى قبائل وفصائل، تقاتل بعضها حتى أجهضت المشروع الإسلامي، وبعد أن كنا فاتحين أصبحنا «مفتوحين».. وكأن المشروع «الديموقراطي» القطري، فصل كسلعة للتصدير للآخر، دون الأخذ في الاعتبار احتياجات الإنسان القطري، لهذا النفح «الرباني» الذي منَّ به على الساسة في دولة قطر.. ابن الذيب يشكو الغبن والأسى، ويتجاوز حدود ذاته لنعي كل الطروحات، ويقول عنها مجرد خدع بصرية، يقع في شراكها كل مصاب بالهستيريا، وجنون العظمة. ابن الذيب يحب قطر وأهلها، كما يحبها كل قطري، وكل خليجي وكل عربي، ولكن ما يغص في حلقه هي هذه الجرعات المؤلمة التي يتلقمها، جراء وجوده في الأقفاص، لمجرد أنه شاعر، ولم يتحدث إلا عن الحقيقة. ابن الذيب يريد أن يقول للناس جميعاً، أنقذونا من الورطة التي حلت على رؤوسنا، فالسياسة في قطر مطحونة تحت رحى من استولوا على مشاعر الناس باسم الدين، والذين لاذوا بالفرار من الحقيقة ليجدوا أرضاً خصبة يرتعون على ترابها، ويهرطقون ويطرقون نوافذ الخراب، لأجل إشاعة الفوضى في العالم العربي، وما يسفر عنه المشهد اليوم في كثير من الدول العربية له تعبير عن لغة الهلوسة التي يمارسها البعض على هذه الأرض الخليجية العربية، منتهزين بذلك غفلة ولي الأمر، أو ربما إعجابه بهذا المشهد الملون بالدم، المنقوش بجثث الأبرياء، المزين بخراب ويباب. ابن الذيب، عقدها وتوكل على الله، وقال كلمته، لأن ما يحصل يستحق البوح بصوت مرتفع، حفاظاً على قطر كدولة خليجية عربية، وعلى شعبها المحب، ودرءاً لأخطار الذين يتسللون في الظلام الدامس بحثاً عن فرائس، الذين اعتنقوا رذيلة التخريب أينما حلوا وأينما ارتحلوا، لأنهم لا يؤمنون بالحب، ولا يعترفون بجمال الحياة، ولا يعرفون أن الله حق، ولا يفكرون إلا بأنفسهم، ولا يتفكرون بما يجري في الأوطان من تمزق وتفرق، أما الحرية المدعاة، فما هي إلا حيلة من حيل الاندفاع نحو الهاوية. ابن الذيب كان يريد أن يقول لسجانه «اللي بيته من زجاج، لا يرمي الآخرين بحجر»، وحمى الله قطر من كل دساس، عساس، خائب الضمير.

Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا