• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
مقالات أخرى للكاتب

عاصمة الطاقة المتجددة

تاريخ النشر: الأحد 31 يوليو 2016

طائرة السولار أمبلس 2 التي انطلقت من العاصمة وانتهت بها قاطعة 40 ألف كيلومتر حول العالم، تضع العاصمة أبوظبي في عين العالم بجناحي التألق والتدفق، وتمضي بالطموحات نحو طاقة إماراتية متجددة، محققة الهدف الأسمى وهو الشراكة البشرية فيما ينفع الناس جميعاً، وينجز مشروعهم الكبير وهو الارتفاع عن الأرض، رؤيتها بحدقة الوعي، ولمسها بقلب نبضاته ليس نفطاً ودقات ساعته توحي أن الإمارات سباقة في إنتاج الأشواق، إضاءة الأحداق ورفع الأعناق ومد هوى العشاق للآفاق.

الإمارات من أبوظبي ترسم للعالم صورة مثلى لصولة الرجال، في مدينة الأمنيات والآمال ورفد المسافات بالخِصال يافعات، يانعات، شجيات، تثري صدور البشرية بأزاهير الجمال والكمال.. هذا الإنجاز والإعجاز من ذوي الهامات الرفيعة، وقامات المدى الذاهب في دفاتر التاريخ يرصع الكلمات بخلاخيل وأساور ويرتل آيات الحلم بجلاء وتجلٍّ.. هذا العطاء من شيم الذين لونوا التضاريس بأثر ومآثر ومخابر وجواهر، وقدموا للإنسانية النموذج والمثال والقدوة بأن الحب وحده، حياة للقلوب ومصابيح الدروب وعشب السهول والسهوب وهديل الحمام الطروب، هذا الإنجاز قصيدة فيحاء في الحديقة الغناء، ترفع الدعاء لمن أعطوا وأسخوا وتفانوا وما توانوا وثابروا واجتهدوا من أجل أن تصير الإمارات الواحد المتميز السديد والمد والمديد والعقد الفريد على نحر التراب الأبي، يشدو لها الطير ويرفع الموال إنسان لوّن بالعرق اخضرار أشجارها، وأهدى للبحر زرقة المجد المجيد.. أبوظبي في هذا التاريخ، تدخل فِناء السِعة الرحيبة، بقلم يخط وعلم يرتب حبات الدر، بأناة وتؤدة ودراية بتفاصيل الحياة، فواصلها ومفاصلها.. في هذا المكان عند شفة الصحراء بمحاذاة خاصرة البحر، وما بين حواجب الجبال، يسجل التاريخ للإمارات وعيها وسعيها ونافذتها الواسعة مشرعة نحو العالم، نحو الألوان جميعاً بلا تمييز، نحو الأديان جميعاً بلا تفريق.. نحو الأعراق جميعاً بلا انحياز، لأنها انحازت نحو الكل بلا أجزاء ولا أشلاء.

الإمارات اليوم بهذا الطوق المنقوش بزمرد الانتماء إلى الحقيقة، تشعل قنديلاً جديداً إلى جانب قناديل كثر، أبهرت وأذهلت وأدهشت، فتحت العيون نحوها مشعة ببريق الفرح، فتحت القلوب مزخرفة بقماشة السعادة.. الإمارات بهذا الولوج القوي، تكسر موانع وتسرج دوافع وتطرب مسامع وتذهب إلى مرابع لا تطأها إلا الجياد الأصيلة، ولا تطرق مرماها إلا السواعد النبيلة، إذاً فهذه الانطلاقة خطوة لوداع آخر قطرة نفط من أجل قطرات من عرق تضيف إلى المنجز منجزات، وإلى المشروع مشاريع، وإلى الخطوة خطوات، وإلى الوثبة وثبات، وإلى الحلم ثقافة جديدة هي ثقافة الإنتاج والإبداع في مختلف المجالات والميادين والصعد.

الإمارات اليوم تفتح صفحة جديدة لتقرأ كيف يستطيع الإنسان مقياساً للحقيقة كما قال برتوغوراس عندما ينتصر على رواسب الخوف والكسل، وعندما يهزم كل ما يحبطه ويوقف نبضه وحضه.. الإمارات في البدايات تحت الأرض، والآن تسمو عند النجوم كي تضيء مصابيحها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا