• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
2016-12-02
كيف يفهمك المتطرف؟
2016-12-01
يوم الشهيد
مقالات أخرى للكاتب

محكمة الأسرة

تاريخ النشر: الأحد 20 أبريل 2014

في خضم العلاقات المتشابكة، والانفلات العاطفي، والشوارع الفسيحة لرغبات ومطالب إنسانية لا حدود لها، تنشأ خلافات زوجية طاحنة تطيح أولاً وقبل كل شيء بنعومة الأظافر وتشرد أسراً، وتفرق بين قلبين، وتمضغ حقوق صغار لا ذنب لهم سوى أنهم وقعوا في مصيدة أبوين تلاشت معاني الحب بينهما، وأصبحا يواجهان الجفاف العاطفي، بأبصار زائغة وقلوب مرتجفة وعقول مشتتة، وأرواح مخطوفة بأيد خفيَّة..

وأمر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بإنشاء محكمة للأسرة، جاء في الوقت المناسب، والمكان المناسب، حيث الإمارات اليوم غير الإمارات الأمس، فاللحظة مرتبكة باختلاط الثقافات وتجاور القيم، ما جعل الإنسان في بلادنا يواجه شيزوفرينيا رهيبة، تحتاج إلى قيم جديدة، وضوابط توقف هذا الطوفان الهائل من القيم المهدرة والعلاقات المبعثرة والسلوكيات المتعثرة والأمر ليس غريباً، فهذا من سنن التطور والتحول من حال إلى حال، وهذه ضريبة الانتقال من شيخوخة القيم إلى ريعان التطلعات وما نواجهه اليوم في بلادنا هو موضوع نقاش وجدل في أغلب المجتمعات المتحضرة والتي أغلقت أبواباً وفتحت أخرى، ولا بد من دخول بعض الغبار، طالما قبلنا التنفس عبر الآفاق البعيدة، ولكن هذا لا يعني أننا نقبل بالأمر الواقع ونسلم بالموجود، كما هو، بل يجب أن تتحرَّك الجهات المعنية وأن تلتمس العلاج من ذوي التخصص والمشكلة الراهنة أساس نفسي بحت ولا يجب إغفال دور المتخصصين في هذا المجال، إذا أردنا قطع دابر المعضلة والتحول إلى مجتمع مشافى معافى من أدران جلبتها الحداثة كما جلبت التطور في كل مناحي الحياة.

فالأمر السامي، سوف يحقق إنجازاً مهماً في مجال الألفة الأسرية، وتخليص الزوجين المتحاربين من علائق وأوهام التفكير غير الواقعي، والمطالب التي لا تضيف غير متاعب النفس ومصاعب توطيد العلاقة بين الاثنين.. الأمر السامي يضع الجميع أمام مسؤولياته الأخلاقية والتزاماته الأسرية، ولا فكاك أبداً من وضع الإصبع على الجرح، والبحث عن العلاج لأن نسبة الطلاق في الإمارات باتت مرعبة، والخلافات الزوجية مخيفة، وملفات المشاكل في المحاكم تضيق بها صدور القضاء ذرعاً.. ومن خلال المحاكم الأسرية، ونتمناها أن تعمم في جميع أرجاء الدولة، سوف تكون هُناك مرجعية تستطيع أن تهزم عصبية الآراء، بمنطق الحكمة، والدراية والتخصص الذي سيكون في موقع الحدث يبحث عن مكان الألم.

Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا