• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م
2017-12-16
أنا شرطي
2017-12-15
كيف السبيل إلى وصالك دلني؟
2017-12-14
الأيقونة عند باب القلب
2017-12-13
قشريات تسكن بيننا
2017-12-12
مطالبون بالفرح
2017-12-11
عندما تسقط ورقة الإنسان مسؤول عنها
2017-12-10
في لقاءات القيادة
مقالات أخرى للكاتب

قطر تغرق في الخليج

تاريخ النشر: السبت 10 يونيو 2017

بعد الانتحار السياسي، تواجه قطر، أمواجاً عاتية، وعواصف صاخبة، من الجهات الأربع، لأنه عندما يفقد العقل صوابه، وتضيع السياسة في خنادق التيه، والكبرياء المزعومة، يصبح الإنسان مثل قشة، تذروها الريح بين اليمين واليسار.

السيد تميم، فكر بالتغريد خارج السرب، لعلّ وعسى أن يستعيد مجداً وهمياً، لا يتوازى مع واقع البلد الذي يحكمه ولما عصفت الريح وجد نفسه عارياً إلا من بوق الجزيرة، والتملق الإيراني، وصمت المغرضين.

ظن هذا الحاكم، أنه يستطيع بالمراوغة، والتملص واختزال الزمن أن يعدو بخفة من دون سؤال، وظن أنه بتحدي الواقع يستطيع أن يصل إلى بر الأمان من دون أن يصطدم بجدار الحقيقة.

اليوم لو كان تميم يراهن على إيران ومن والاها فلينظر إلى حال العراق، ولبنان وسوريا، سيجد الحقيقة هناك، ولكن عليه ألا يغمض عينيه، ولا يصم أذنيه، لأن دماء الأبرياء التي تراق ليلاً ونهاراً، أكثر ضجيجاً، ويجب أن يعرف أن فاقد الشيء لا يعطيه، ولو كانت إيران قادرة أن تحفظ الود معه لاستطاعت قبله أن تكون ساعي خير في تلك البلدان التي استولت على إرادتها، ظلماً وعدواناً، وتخاذلاً مع قياداتها، لا يمكن أن يستطيع تميم أن يغطي السماء بمنخل، وما بني على باطل، فهو باطل لا محالة، مهما حاول أن يستجدي ويستعطف هذا وذاك، ليمنع عن نفسه الحرج، فيده وبصماتها واضحة وجلية على كل عين بصيرة وعقل ثاقب، ما فعله تميم وبتحريض من الإخوان، يقف شاهداً على السياسات الغلط وعلى النهج المرتبك والمتوتر لهذا السياسي، المشغول جداً بإشاعة التوتر في كل مكان، ونشر الفوضى في بلدان الناس الآمنين. فمنذ بروز «الخريف العربي» والجزيرة تنفخ في كير الفوضى وتنفث السموم في الجسد العربي، معتبراً ذلك يمنح قطر، مكانة قيمة على الخريطة العالمية.

من السهل أن تدمر وهذا ما يفعله المنحرفون، ولكنْ أن تعمر فالأمر يحتاج إلى عقل يعي دوره الإنساني. ويفهم أن السباحة ضد التيار مهلكة، وأن الفرح بموت الآخرين ما هو إلا وهم، لا يتبناه إلا كل فاقد ضمير، وإذا كنا حزينين للوضع الذي وصلت إليه السياسة القطرية، فنحن أيضاً فخورون بالموقف البطولي الذي اتخذته كل من الإمارات والسعودية، وذلك يعود إلى وعي سياسي، وإلى حكمة في التعامل مع الأحداث الجسام، ومهما يكن من أمر، فإن ما يحدث اليوم سيبقى ذكرى والأيام القادمة سوف تسفر عن نصر مؤزر للشرفاء من أبناء هذه الأمة بقيادة الإمارات والسعودية، وما ضاع حق ووراءه مطالب، وخليجنا العربي سيظل قلعة شامخة لن تهزه زوابع الفنجان المكسور في دهاليز تميم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا