• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
2016-12-02
كيف يفهمك المتطرف؟
2016-12-01
يوم الشهيد
2016-11-30
الشباب لبوا النداء
2016-11-29
قطاع الطرق
مقالات أخرى للكاتب

إيران وأوهام القوة

تاريخ النشر: الثلاثاء 19 يوليو 2016

لم تزل إيران، تحيط نفسها بغشاء الوهم الداكن، وتراوغ رغم كل الظروف الواقعية التي تقول إن إيران مثل نبات الحنظل، في خارجها قشرة خضراء جميلة، وفي جوفها المر والعلقم.. ولكن وللأسف، فإن الإنسان عندما يقع فريسة أحلام اليقظة، يصبح منقاداً وبلا إرادة باتجاه بقع سوداء، ونحو حفر وشعاب ووديان، ولا يعلم إلا الله مصيره ونهايته.. الإنسان عندما يصدق كذبه التاريخي، يصبح كمن يعيش تحت سطوة المخدر، ولا يصحو إلا بعد فوات الأوان، وبعد «خراب البصرة». ما يحصل في إيران هو انتفاخ بالوني مريع، وتورم نعقات الموج مخيف، وللأسف، فإن ملالي إيران لا يعون ولا يريدون أن يعوا لأنهم استلذوا حياة الشعارات، واستطاب لهم المقام في المناطق العالية، وهم ينظرون إلى الشعب المسكين، بعين السخرية والاستهزاء، لأنه الشعب الذي يعاني قسوة الفقر ومرارة الجهل، وشراسة الشعارات التي تنهش عقله ليل، نهار ولا جدوى، ولا نتيجة غير الخراب ويباب الحظ.

فمن يتابع ما تفعله إيران في المنطقة، بدءاً من العراق ولبنان وسوريا، ثم اليمن، يستغرب كيف استطاع هؤلاء أن يتوغلوا في نخاع الحقيقة ويخرجوا من عظام البلدان التي سطوا عليها كأنهم الوباء العضال.. ولكن من أمن العقوبة أساء الأدب، وهذا ما يحصل في تلك البلدان التي تطوقها إيران بحزام ناري بغيض، يمتص من إسفنجة الطائفية ولا يشبع، ولكن كيف تم ذلك التطويق، هل في بهيم الليل، أم «بخيانة وطن»، فإيران تورمت وما تضخمت لولا الانبطاح الداخلي، فهناك من شاخ ضميره وانشرخ وجدانه، وأصبح يرعد ويزبد في كل مساء وصباح باسم الطائفية، فما كان من إيران إلا وتقفز على هذا الحبل، وتتخطى الجدران، لتستقر في قاع وجدان من وقعوا صرعى هذا الوهم الكبير، هذا العدم الحقير، فضاعت أوطان، واتسعت أوهام إيران، وانتفشت عمامتها حتى أصبحت طبق طائر يحوم الفضاءات العربية، ونقولها بصدق وصراحة، ولولا رحمة الله بنا وصحوة النبلاء من بني أوطاننا، لذهب اليمن أدراج الذين ذهبوا، ولتربعت عمامة كبرى على جبال صنعاء، اليوم عندما نتابع الصد والرد المنيع ضد عدوان الحوثي، نوقن أن ما يتم هو في الحقيقة، تحطيم أصنام وأوهام، وألغام، وأسقام كانت إيران تريد أن تزرعها في اليمن، استكمالاً لمشروعها الوهمي في المنطقة، وتماشياً مع رغبة الطائفيين من أبناء المنطقة، الأمر الذي يشجع الوهم الإيراني، ويسقي جذور شجرة الحنظل بمزيد من ماء المستنقعات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا