• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
مقالات أخرى للكاتب

برامج تستحق الاحترام

تاريخ النشر: الإثنين 18 يوليو 2016

عندما تلمس البرامج التلفزيونية عقل المشاهد بأنامل تصل إلى وعيه وهمومه وهواجسه، فإنه يكون صديقاً ومصدقاً لما تطرحه وما تقدمه من قضايا، فالعقل البشري لم يخلق للتلقين والحفظ والتكرار والتسلية، إنه عقل البحث والتحري والدراسة، والتمحيص، والتدقيق في كل شاردة وواردة، عقل بني على النقد وجُبل على قراءة ما بين السطور وما تنعم به الفصول.

في رمضان الذي مضى شاهدنا أعمالاً فنية راقية ولها دلالاتها الإنسانية ومعانيها الثقافية وقيمتها الفنية عالية الجودة، الأمر الذي جعل المشاهدين يتابعون ويناقشون ويعرضون آراءهم فيما تم عرضه.. لأول مرة تشتعل رسائل التواصل الاجتماعي، بمشاركة المشاهدين، الكتابة الجديدة لما شاهدوه وما استمتعوا بحلقاتها من مسلسلات درامية، الوقت مائدة ما بعد الفطور، بأطباق شهية من الأعمال الدرامية التي تناولت قضايا مهمة لامست شغاف القلوب ولب العقول وضواحي الروح ونواحيها.. خيانة وطن، وساق البامبو، وسمرقند، أحيت الشاشات التلفزيونية وأنعشت روحها، وربطت المشاهد بالشاشة، وأعادت الاعتبار لدور الأجهزة الإعلامية، بعد أن غابت لمدة سنوات عجاف، الأمر الذي يجعلنا نصر دائماً أن للتلفزيون دوراً ريادياً في صياغة الرأي العام وقيادته نحو غايات تفيد الوعي، وتخدم المجتمع وتبعد الناس عن الأفكار الهدامة والقيم البالية، ما شاهدناه هذه السنة يختلف اختلافاً جذرياً عن سابقيه والتميز جاء من مستوى الطرح وقيمته وفائدته للمشاهد.

لأول مرة أسمع وأشاهد النساء والرجال والأطفال يتقاسمون رغيف النقاشات البناءة ويبدون آراءهم فيما تم تقديمه ويشيدون بالدور الذي قام به تلفزيون أبوظبي وتلفزيون الإمارات، لأنهما لمسا الجرح وتلامسا مع المشاهد بموضوعية بعيداً عن الإسفاف والطروحات الساذجة بعيداً عن الاستهلال والإسهال في تقديم البرامج، فالمشاهد لا يريد الكم وإنما يريد الكيف والنوع واللون الذي يناسب مزاجه ورغباته لأن مشاهد اليوم ليس هو مشاهد الأمس وأحداث اليوم ليست هي أحداث الماضي، وما يحدث في العالم من تطورات يجعل الجميع واعياً لما يدور من حوله، بالتالي لابد من الانتقاد وحسن الاختيار حتى نكسب روح المشاهد ونفوز برضاه، لأن الأعمال التي تقدم عبر الشاشات هي في نهاية الأمر من أجل المشاهد ومن أجل ترتيب وعيه بما يتناسب وهموم الوطن بشكل عام.

ما حدث في شهر رمضان كان مدهشاً ولافتاً للانتباه ونتمنى أن يدوم الحال وأن نستمر في مثل هذه الطروحات، وإذا كان من نقص فني أو سردي في بعض الأعمال فهذا لا يعني الانتقاص من حقها بل يتطلب النظر إلى نقاط الضعف لتطويرها والارتفاع بها إلى مستويات أكثر رقياً ونجاحاً.. وطوبى للجادين المخلصين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا