• الاثنين 03 صفر 1439هـ - 23 أكتوبر 2017م
2017-10-23
الوفي يجود للأوفياء بوصل
2017-10-22
إدانة للذات
2017-10-21
الشباب أولاً
2017-10-20
التعليم أولاً
2017-10-19
العقل عندما يخادع
2017-10-18
عندما تكون الأفكار مثل...!!
2017-10-17
الإنسان الجديد
مقالات أخرى للكاتب

لماذا ينجح الإخوان في التنظير ويفشلون في الحكم؟

تاريخ النشر: الأربعاء 09 أبريل 2014

منذ 1928 والإخوان في الشارع يصولون ويجولون ولم يتركوا شاردة ولا واردة إلا وتطرقوا لها في أسباب الحكم، وقد استطاع هذا التنظيم أن يحكم الوثاق على مشاعر الكثيرين، وأن يستولي على الوجدان «الإسلامي» ومن دون منازع، حتى أصبح الكثير من رموزه أشكالاً مقدسة لا تمس ولا تلمس بكلمة لا تحقق مراد الإخوان، وأعتقد أن النجاح الكبير جاء من زاوية مظلمة في خيال الناس، واستطاع الإخوان أن يمسكوا بهذه العصا السحرية ولا يكاد يصدق أي من معتنق فكرة الإخوان أو متعاطف أن هؤلاء يظهرون على غير ما يبطنون، ولا أعتقد الملامة تقع على الناس البسطاء وإنما من يجب أن يلام هو المؤسسات الدينية التي تخلت عن دورها الديني الريادي، واكتفت بردات الفعل، وأحياناً الصمت إزاء ما يفعله هذا التنظيم من تخريب للوجدان، وتهشيم للثوابت، وتحطيم للقيم الإسلامية الحقة، والإنسان أي إنسان بطبعه يبحث عن رمز ليجيب على أسئلته الكبرى، وطالما غاب دور المؤسسات الدينية الوطنية فإنه من البديهي أن يقتنص هذا التنظيم الفرصة لينقض على مشاعر الناس ويفرض قناعاته عليهم.. لذلك نجح الإخوان في مصر بداية واستولوا على السلطة، ولكن كما يقول المثل الشعبي «إللي ما يعرف تدابيره حنطته تأكل شعيره»، والإخوان إذا نجحوا في الوصول إلى الأسباب التي ذكرناها فإنهم فشلوا في إدارة الحكم، لأنه ما من تساوٍ ما بين الواقع والخيال فإذا هم استطاعوا اللعب على أوراق الوجدان البسيط فإن للوقائع سدها العالي الذي لا يمكن لأي صالح خيال أن يرتقيه، ولذلك فإن الفضيحة الكبرى التي نالت الإخوان في مصر هي نتيجة حتمية للكذب، لأنه كما يقول المثل «حبل الكذب قصير» فلا مكر مسيلمة ولا دهاء عبدالله بن ميمون القداح ولا خبث عبدالله بن سبأ يمكن أن يغير من الواقع شيئاً إذا كانت الوسيلة الوحيدة لتمرير الكذب هي الكذب، فالإخوان في أي مكان وزمان لن ينجحوا إلا في إثارة البلبلة فقط، هذه ستذهب بأي حال من الأحوال مع الكشف عن الكثير من الأكاذيب والممارسات التي لا يقوم بها إلا كل آفاك أثيم.

[email protected]

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا