• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
مقالات أخرى للكاتب

حرية.. حورية.. حوارية محورية

تاريخ النشر: السبت 11 يناير 2014

الحرية، هي الحورية التي تتطلب حوارية محورية،

لا تغيب عنها الشمس ولا تتعثر في طريقها ناقة الذات، ولا ينشف ريق البحر عندما تتفوه ألسن السواحل بالكلام المباح، ولا نجاح لأي عمل إنساني من دون حرية، حورية محورها الحوار البنّاء الغني بالقناعات المنطقية، الثري بالشفافية، المشبع بألوان الحب، والنماء والصفاء والنقاء، ومن دون غواية من ضمير ميت ولا وشاية من نفس أمّارة، ولا غاية له إلا بناء وطن تقوم أركانه على أعمدة الثقة، ويشيد بنيانه على أوتاد الصدق والإخلاص وحب الوطن.

الحرية هي الجوهر في المعنى، وهي المحور في رفع النشيد، هي تخلص الإنسان أولاً من الكراهية والأنانية وتضخم الذات، ولا تستقيم الأوطان إلا بقوامة الإنسان المعافى من درن الحقد، والضغينة وتمزق المشاعر، والنظر إلى الحياة بنظارة شمسية قاتمة كسواد الليل. الحرية أن نحرر أنفسنا من الانطوائية المقيتة وأن نغسل ثياب القلب، بمطهر العفوية، وأن ننظف

سبورة الروح من خربشة نواكب قد تكون حفرت خرافاتها في تربة الذات وأصبحنا أسرى لهذه القيود السميكة.

الحرية هي المقال المسترسل، بفيض الماء العذب، الفائض بالحياة، الناهض من سبات الليالي الموحشة، الرافض لأن يكون فراشة تستبد بها شوكة الهم، القابض على أجنحة الطير كوريقات خضراء يلون بها مقلة العين.

الحرية، الوجد والوجود، الجود والجياد، والمجد المجدد لدماء في شرشف الشريان، الحرية الحُلم والحِلم والحالة المتحولة، في مشارب الروح المحتدمة شوقاً وتوقاً ودفقاً وطوقاً وألقاً، الحرية مساحة خضراء شاسعة، في حقل المعرفة، وهي المحيط الذي تدور في فلكه وعند خاصرة أمواجه، سفن البوح مترامية في أحضان الماء، مفعمة بالنشاط الأخلاقي الذي لا يفرط بحقوق وطنية ولا يُفرِط في الرفرفة.

الحرية حسناء، إنْ لمستها بشغاف القلب شفت واشتعلت وجداً، وإن عنفتها، خابت وانطفأت، وذابت في سراب الكون، متلاشية بلا معنى.. مصيبة الإنسانية في الحرية، عندما تكون مضغة على شفة محنك، داهية في صناعة الكذب، وصياغة الحقد كوسيلة، للأخذ بناصية الحرية.. مصيبة الإنسانية عندما تكون الحرية مطية يستبد بصهوتها مريض لا يعرف سوى ذاته،

ولا يعشق سوى أهدافه الجهنمية.. مصيبتنا أن البشرية وقعت ضحية الاحتيال العقائدي، وبؤس المخاتلين.

Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا