• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
مقالات أخرى للكاتب

علي أبو الريش

تاريخ النشر: السبت 05 أبريل 2014

«الكثرة تغلب الشجاعة»، مقولة قديمة قِدم الوجدان الإسلامي الممزق وقِدم الأكاذيب التاريخية التي طمست حقائق ورفعت أوهاماً.. من يلتفت يمنة ويسرة ويقرأ التضاريس الإسلامية الممتدة من إندونيسيا حتى المغرب، هذا لو استثنينا ألبانيا والبوسنة والهرسك، وهما في قلب أوروبا على اعتبار أنهما لم تظهرا في النشرات المفرقعة كثيراً، وإنْ أخذت البوسنة حيزاً واسعاً، زمن تهتك الجسد اليوغسلافي.

على هذه الخريطة، يقطن ما يقارب ملياري مسلم، ولكن هذا الإسلام القابع في تجاويف النزهات اليومية المسور بزبد وهرط الذين جاشت بهم كتلة الألم التاريخية بحيث أصبحوا مزقاً وفرقاً وطرقاً ودققاً ونزقاً وخِرقاً وحُرقاً، ما جاز لها أن تمسك بتلابيب الفكرة لتبني حضارة ذات معنى، واليوم عندما نقرأ التاريخ نقرأ حي بن يقظان لابن طفيل، في القرن الثاني عشر الميلادي وتهافت التهافت لابن رشد، وتهافت الفلاسفة للغزالي، يداهمنا ألم وحزن شديدان ونشعر بالانكسار حين لا نجد ما يتماهى ويتماشى مع إبداع هؤلاء الأفذاذ، ولكن لكل سبب نتيجة.

السبب أن «الأولياء الصالحين» من هذا الزمن والفلاسفة والمفكرين لم يلتفتوا إلى تنمية العقل الإسلامي بقدر نهمهم في تضخيم الذات والتوغل في الوهم، بحيث أصبح جبلاً شاهقاً لا يمكن تفتيت أحجاره الصلبة.

والسبب الثاني أن دعاة الإسلام اليوم خرجوا من مكتبة القراءة ودخلوا في بهو الضلال والظلام، مكتفين بالأفكار المسبقة عن العالم وعن الحياة وعن الدين، ما جعلهم يمشون كالسلاحف والفكر الإنساني يسبقهم بمسافات شاسعة، الأمر الذي ولّد حالة من اللاوعي وهي القوة الضاربة التي تدفع بكثير من دعاتنا إلى استخدام سلاح الهدم ضد كل ما هو قائم، فكما قال أحد المحللين إن دعاة الإسلام، ونقول أغلبهم وليس جميعهم، يملكون فؤوس الهدم لكنهم لا يملكون مهندسي البناء، وهذه هي المعضلة التي نواجهها اليوم.. نحن أمام كثرة إسلامية، سلبية محبطة، متوغلة في الكسل الفكري، والانزياح نحو التقاعد الأبدي ومن دون رجعة لأن «القطار فاتهم»، ويا للأسف، فقد أجبرتنا ظروف دعاة اليوم إلى أن نتحول إلى شعرية الخنساء قبل إسلامها ونردد دوماً:

«يذكرني طلوع الفجر صخــــراً

وأذكره عند كل غروب شمـــس»

Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا