• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
2016-12-02
كيف يفهمك المتطرف؟
مقالات أخرى للكاتب

القرضاوي.. والشهرة

تاريخ النشر: الأحد 30 مارس 2014

‎وقع يوسف القرضاوي ككثير من الناس في شرك الشهرة في قاع «الأنا اللاواعية» في حماقة الذات الباحثة عن هوية المستديرة حول مركزها المنغلق، غاص في الدرب الشائك، ولأن الكثير من الناس أحاطوه بهيبة القداسة، ظنّ أنه المسيح المخلص، ظن أنه القدرة الفائقة المتفردة عن سائر البشر، هذا الجنون الذاتي أدى بهذا الرجل أن ينصب نفسه وصياً وعصاً على المجابهة والمحيطون به، والمستفيدون من دعاواه نفخوا في كير شهرته فانتفخ الرجل، وأصبح يتحدّث عن قناعة أن كل ما يقوله صائب، وكل ما يصدر عن الآخرين فهو خطأ، واتسعت حدقة أفكاره اللاواعية، إلى حدود قصوى حتى أنه الرجل «المتدين» نسي بدهيات الدين الحنيف، والمبنية على التواضع، والرزانة والرصانة، والأمانة في القول خاصة فيما يتعلّق بالمصير، وكل ما يندرج تحت مظلة الوجود الإنساني.. بعد قيام الدولة الصهيونية في إسرائيل، طلب من البرت أنيشتاين أن يتولى رئاسة إسرائيل، فأبى الرجل العالم المتصالح مع نفسه، فقال أنا عالم وليس سياسياً.. هذه القناعات لا تتوافر لدى كل شخص، وإنما هي محصورة عند أولئك الذين تجاوزوا الذات اللاواعية، وعاشوا حضور العقل الواعي، وتحاشي أزمات الماضي الوجودية، كما أنهم تفادوا شائعات المستقبل غير الملموس.. القرضاوي لم يستطع أن يفعل ذلك لأنه لم يزل يغط في جب خيانة الذات لم يزل يعاني من عقدة الأنا التائهة في غليان اللاشعور محاصر بحزم من المثيرات التي تقف حائلاً بينه والوصول إلى الحقيقة، فالحقيقة في ذهنية الرجل، لا يبدو لها وجود، وهذا يتبين من تصريحاته المتناقضة، وكلامه المغلوط بحق وقائع على الأرض، رجل يتحدّث عن الحريّة في بلاد تبعد عن أخمص قدمه بآلاف الكيلو مترات، بينما هو يعيش على أرض لم تعد تعرف شيئاً عن الحريّة، طالما تسجن شاعراً، لعلَّه لم يقل شيئاً سوى أبيات في شؤون ما يحصل في الواقع العربي.. ولأن القرضاوي يتحدّث دوماً باسم الأنا اللاواعية، فإنه ربى جيلاً من الذوات المستلبة، والأفوات الغائبة عن الوعي، تبحث عن ذاتها من خلال ركام أحداث ماضوية، مندفعة بقوّة باتجاه العدمية والعبثية.. القرضاوي يفعل ذلك بقوى اللاوعي، مدعماً بتصفيق من له مصلحة، في ذلك التهور أو من يعيش نفس الغيبوبة.

Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا