• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-10
كنا طرائق قدداً
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
مقالات أخرى للكاتب

رائحة الدماء

تاريخ النشر: الأربعاء 22 يونيو 2016

أن يقتل إنسان إنساناً من غير ذنب أو خطأ، فهذه ليست جريمة فحسب وإنما هي انشقاق مريع في عقل المجرم وشرخ وسيع في الوجدان، ولا أدري كيف يفكر القاتل وكيف يعيش قبل وبعد القتل، ومن هذا الشيطان الرجيم الذي استطاع أن يغرس هذه الجمرة الحارقة في ذهن القاتل؟.. وعلى الرغم من حماسة القتلة وانتشارهم في بقاع العالم كالجراد الضال نجد في المقابل أن العالم كدول يحاربون على مضض، ويواجهون باستحياء ويضربون بشيء من الخجل.. لماذا؟ قد يكون معلوماً لدينا بعض الشيء، لماذا لا تكون المواجهة حادة وجادة، يأتلف فيها الكل لمواجهة هذا الوباء.

للأسف الشديد هناك ترهل، وهناك وهن وتهاون وهناك خداع ما بين هذه الدولة وتلك وأحياناً هذا استغلال وانتهازية، وكذلك هناك محاولة لنصب الشراك من دولة ضد أخرى باستخدام هذا السلاح الهمجي الذي اسمه الإرهاب ومسميات أخرى ووصفات ونعوت تطلق والموت واحد.. أعتقد لو أراد العالم القضاء على الإرهاب قضاءً مبرماً، فإنه يستطيع وفي حالة واحدة ألا وهي الاقتناع أن الإرهاب كائن أعمى وحيوان متوحش وشرس وليس له صديق أو رفيق، ولذلك وجب التخلص من الأنانية والعصبية والكيانية والانطلاق إلى باحة الكل ومواجهة الإرهاب كعدو للجميع ولا يمكن استئناسه أو ترويضه وما الحل إلا بقطع دابره وتقليم أظافره وتحطيم أواصره، لأنه مرض وهذا المرض ما نشأ من فراغ، بل تسلل من خلال الثقوب الواسعة التي طرأت على العلاقات الدولية منذ زمن بعيد وأي مرض يهاجم الجسد إلا إذا كان الجسد فاقد المناعة، ولا قدرة له على مقاومة المرض، فالعالم بحاجة إلى وعي حقيقي بخطر الإرهاب، وبحاجة إلى التحرر من الأفكار الوهمية التي تشجع دوله لاستغلال القتلة ضد دولة أخرى، هذه الطموحات الخيالية المريضة لم تسفر إلا عن مزيد من الخراب العالمي، ولم ينتج عنها إلا مضاعفة آلاف المشردين والأرامل والثكالى والأيتام.

ومن يعتقد أنه يستطيع أن يجاور بندقية إرهابي وأنه باستطاعته إفشال رميها بعقد صفقات سرية فهو واهم ولن يجني إلا الندم بعد العدم وبعد أن يقع الفأس في الرأس، فتعالوا يا شعوب العالم ويا حكومات العالم على كلمة سواء لننظف الكون من هذا الغبار السام وننقي مشاعر الإنسانية من البؤس، ونشيع سلاماً ووئاماً وانسجاماً، فهذا هو الأصل.. وظيفة الإنسان أن يعمر الأرض وينشر الحب في ربوع الأرض، وينمي قدراته العقلية لمزيد من التطور والرقي الحضاري.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا