• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
مقالات أخرى للكاتب

مجالس رمضان

تاريخ النشر: الثلاثاء 21 يونيو 2016

مجالس رمضان، مثل سحابات تنثر عطرها ومطرها، ما يجعل ليالي هذا الشهر الكريم، تضاء بمصابيح الحوارات البنّاءة، وتبادل الأحاديث بما ينفع الناس، ويعود على الوطن بالخير والبركة.

مجالس رمضان ليست عادة جديدة أو طارئة على مجتمع الإمارات، بل هي جزء من تقليد تاريخي على مر الأزمان، فالأولون يحتفون برمضان، بتأثيث لياليه، باللقاءات الإنسانية الدافئة والحميمة، وتلوين سمائه ببوح القرآن الكريم، وإثراء منازله بموائد الخير والحب والسعادة. اليوم وقد اتسعت حدقة المجتمع، وكبرت أشجاره، صار لابد وأن تنظم هذه المجالس، ولابد وأن يُعد لها العدة، بحيث تتناسب مع المرحلة، وتلبي حاجة الناس من الأفكار والآراء، والاقتراحات التي تهم المؤسسات والوزارات والدوائر الحكومية، إيماناً من جميع القاطنين على هذه الأرض الطيبة، أن الجميع شركاء في البناء وشركاء في العطاء، شركاء في تقاسم الهموم والطموحات والرغبات، لذا نجد أن في هذه المجالس، يتم طرح قضايا ذات أبعاد إنسانية وأخلاقية ودينية ووطنية، لأن القطار السريع الذي نقل الركاب من محطة الماضي إلى محطة الحاضر، ومن ثم هو ذاهب إلى المستقبل، هذه النقلة السريعة، أشعلت وجدان الناس، وحرّكت الكوامن، وجعلت من عقل الإنسان مثل كتلة ذهبية، تحتاج بين الفينة والأخرى وبين الفترة والأخرى إلى معاينة ومطالعة، ومحايثة ومباثثة، لأن في الذهب سحراً وفي العقل سر الفكر، الأمر الذي يفرض على الإنسان أن يكون مناهضاً للسكون، رافضاً للكسل، مجنداً ومجتهداً من أجل حركة دؤوبة، تصيغ الشخصية البشرية بما يتلاءم مع المرحلة، وقد أعطت المجالس بشكل عام، والرمضانية بشكل خاص، هذه السمة للعلاقة بين أفراد المجتمع، ومنحت الفرصة لكي يعبر الناس عن خلجاتهم، وأمنياتهم وآمالهم، ونحن بلد أعطى للجياد مدى الانطلاق إلى الأفق، وقدم للنوق مساحة السعي لأجل بلل الريق من رضاب الصحراء النبيلة.. نحن بحق بحاجة إلى هذه المجالس، ونحن بحاجة إلى كل مسؤول في أي مؤسسة وهو يقف محيياً بشفافية متعاطياً مع المناسبة بكل حيوية وتفانٍ وإيثار وسخاء وعطاء، نحن بحاجة إلى هؤلاء المسؤولين الذين أصبحوا في مركز الريادة وعلى عواتقهم تقع مسؤولية مخاطبة الناس بقلوب مفتوحة وصدور مشروحة، وهذا في الحقيقة ما يفعله هؤلاء الرجال أبناء زايد الخير، طيَّب الله ثراه وأسكنه فسيح جناته، لذلك، في هذا الشهر، الأقمار تسفر، والنجوم تسهر والسحابات تمطر، والأشجار تثمر، والزمن الإماراتي الجميل يقطر عذوبة، وها أبناء الإمارات، يرشفون من مجد وطنهم، ويقطفون من عليائه وشموخه، ويرتلون آيات الشكر والعرفان، لقادة لوّنوا حياتنا بالفرح.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا