• الأربعاء 28 محرم 1439هـ - 18 أكتوبر 2017م
2017-10-18
عندما تكون الأفكار مثل...!!
2017-10-17
الإنسان الجديد
2017-10-16
ثلاثة معلمين في الحياة
2017-10-15
خيانة الماضي
2017-10-14
الغرق في التفاصيل
2017-10-13
سوء استعمال الحرية
2017-10-12
بتعاظم الرغبات تتعاظم التعاسة
مقالات أخرى للكاتب

رسالة فضائية لكل العرب

تاريخ النشر: الأربعاء 01 يناير 2014

من الصحراء، من قلب الكثيب الملتهب، بقصائد شعراء نظروا إلى الفضاء، فرأوا قمراً يزخر بالأسرار والأخبار والأسوار والأنوار، والإكبار، والأطوار، والإثمار، وجدوه، ملوناً بالمعرفة ساهراً، يطالع النجوم، ويرفع النشيد عالياً، منادياً أهل الرمل الأصفر بأن يتخلوا عن خيمة السبات، ويبصروا ويتفكروا ويتخيروا، وينذروا ويحذروا من النوم طويلاً، لأن العالم يسير بسرعة البرق، باتجاه معرفة لا تتوقف عجلاتها ولا يصمت ضجيجها، ولا يخفق وميضها.. دعوة مشروعة لكل إنسان على وجه الأرض، بأن يسعى لأجل عصر أنوار لا تنطفئ شموعه، ولا يضمر يراعه، لأن الإنسانية بحاجة إلى هذا العقل، كما يبحث ويوسع الأسئلة، ولا يقف عند سقوف ولا رجوف لأن الحياة عجلة، إن توقفت عن الحركة وقعت، وغابت تحت غبار التهلكة.. «خليفة سات» هدية الإمارات للعالم، بعقول إماراتية، مذهبة بالمعاني الرفيعة مرصعة بالجهد والاجتهاد، والجهاد من أجل إضاءة غرفة الكون، بمصابيح العلم الذي من دونه يخبو الضياء، وتغيب النجوم تحت غيمة الجهل، والتخلف والانحسار الحضاري، والاندثار الفكري.

«خليفة سات»، هو الفكر عندما يمتطي صهوة الوعي ويمضي بالركاب باتجاه السحابات الممطرة.. هو الإنسان عندما تكون صحوته منارة بجدارة المكافحين من أجل تعمير الأرض، وإنقاذها من شهوة الغارقين في مواقد البؤس والنحب والرحب، والنحس، وأسس التراجع إلى الوراء.. «خليفة سات»، مرحلة ما قبل المشاريع الكبرى، المحلقة في الأذهان النبيلة، المحدقة في أفق السماوات الجميلة، المصفقة مع أجنحة الطير من أجل فرح الإنسان، وسعادته وبهجته، وتحرره من الإحباط واليأس.

«خليفة سات»، سفينة التجديف وسط أمواج الفضاء، بشراع ناصع كبياض قلوب الذين يؤثثون الصدور، بالآمال العريضة والأمنيات الرائعة، وهذا هو بوح الإمارات وهذا نشيدها، وموالها عالي النبرات، هذه هي القصيدة ملحمة الذين يوسعون الخطوات، نحو غايات ورايات وساريات، نحو الجمال والكمال، نحو وطن أصبح بستاناً، طيوره المغردة عقول لا تكف عن الإبداع، ولا تكتفي إلا بالامتياز والمراكز الأولى، لأن النخلة الإماراتية لم تزل وارفة الظلال، غنية بالثمار، والعناقيد ملأى بالرطب الجني، وما دام الربان يقف في صدر السفينة، فإن للعشاق نخوة العشق لكل ما هو فريد وعتيد وتليد، وهم هؤلاء أبناء الإمارات، يخيطون قماشة الفضاء بإبرة الطموحات الأصيلة، ويحققون المنجز بجدارة الأوفياء.

[email protected]

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا