• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م
2016-12-02
كيف يفهمك المتطرف؟
2016-12-01
يوم الشهيد
2016-11-30
الشباب لبوا النداء
2016-11-29
قطاع الطرق
2016-11-28
العقل كائن متهور
2016-11-27
التعساء
2016-11-26
الكذابون
مقالات أخرى للكاتب

كيف تحكم.. كيف تبني مجتمعاً مسلماً «3»

تاريخ النشر: الثلاثاء 25 مارس 2014

لا نريد أن نقارن، فلا وجه للمقارنة، بين الأبيض والأسود، وبين الخير والشر، وبين الحب والكراهية، وبين الشفافية والانغلاق، وبين الحقيقة والخيال، وبين الإيمان والادعاء، وبين الإحسان والافتراء، وبين المبادئ الثابتة والعصبية الجاهلية، وبين الاتصال بالآخر والانفصال عنه، وبين النشيد الإنساني والعويل والنهيق والزعيق، والنقيق، والتفريق والتمزيق، والتهريق.

الإمارات وضعت في الحسبان والاعتبار، أن شجرة الكون لا تُعمر ولا تزدهر، ولا تزهر، ولا تزخر بالخضرة اليانعة إلا بإروائها بماء المكرمات وبحزمة من طاقات إيجابية تعمل على تأثيث وجدان العالم، بالحب والنماء والانتماء.. ولكن عندما نلتفت إلى الجانب الآخر جانب الذين سوفوا وتعسفوا وسفوا وخسوا، وتطوروا نسلاً عدوانياً كارهاً حاقداً على الحياة، ناقماً متفاقماً، متعاظماً في جبروته وتزمته وتعنته، نجد أن هذا الطاعون البشري، إنما هو من صنيع المبادئ المختلفة، ومن عمل الشيطان الذي أوحى إلى خدمه بأن يعيثوا في الأوطان فساداً، واستبداداً، واستعباداً، وتبدداً، ونكداً، وغدراً وكدراً.. هؤلاء هم الذين اتخذوا من العبثية منهجاً، ومن العدمية سلوكاً، ومن الموت المجاني طريقاً لتحقيق مآرب ذوات منفصمة عن الواقع منفصلة عن الحياة منشقة عن المجموع، متطرفة في كذبها واغتيالها للحقيقة، واغتصابها الحق.. فئة ضلّت الطريق وفسرت الدين الحنيف على أسس مرضية وعصابية، وفصامية، لا تعرف أن الله حق وأن من قتل نفساً من غير نفس فكأنما قتل الناس جميعاً.. لا تعرف المجادلة بالحسنى، ولا تعرف أن الكلمة الطيبة كشجرة طيبة، جذرها في الأرض، وفرعها في السماء.. هذه فئة غالطت فشطت وانحطت، وسقطت في أوحال الجريمة وانهارت جدرانها العقلية حتى أصبحت خِرقاً مهترئة، تذروها الرياح، وتمضغها الكلاب المتوحشة - هذه فئة، جندت جل طاقاتها لأجل تغطية السماء بمنخل عقائدها المهلهلة، وتوجهاتها المبتذلة، وأجنداتها المخلخلة، فبدت كقطعان ضالة، فارة من قسورة الضمير.. هذه فئات مشت خلف دعوات مدعين، وصرخات مفترين، ونباح دجالين، فنامت في شراك غبائها، ولم تعرف التمييز ما بين الصالح والطالح، وما بين الجيد والسيئ، فلعن الله كل معتد أثيم، مشاء بنميم.

Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا