• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
2016-12-02
كيف يفهمك المتطرف؟
2016-12-01
يوم الشهيد
2016-11-30
الشباب لبوا النداء
2016-11-29
قطاع الطرق
مقالات أخرى للكاتب

في ذروة الانفعال والافتعال

تاريخ النشر: السبت 14 مارس 2015

في ذروة الانفعال والافتعال والانشغال لاستئصال داعش في سوريا والعراق هناك في الطرف الجنوبي من الجزيرة العربية، تدار لعبة أخرى وليست الأقل خطورة على المنطقة والعالم، فاليمن اليوم تتشاطره قوى وأجندات تحاول تجنيد سجادته على الطريقة «الخارجية».

وكما تم في لبنان فصل جنوبه عن باقي أجزائه، يتم الآن فصل شمال اليمن عن تضاريسه الأخرى، وهكذا فإن بعض الدول الإقليمية أصبحت «قوى عظمى» بعد أن أزاحت القوى الحقيقية أو بالأحرى تفاهمت معها وصار من المعقول جداً أن يجند شمال اليمن مقدراته لحرب الجنوب كما هو في لبنان، لأن الفواصل بدأت تتضخم بين أبناء الشعب الواحد، وأن الدولة الوطنية ما عادت بذات صلة بوجدان بعض الشعوب العربية وأن الانتماءات إلى الطوائف والملل غرست أنيابها بقوة واجتثت الفكر الوطني من جذوره، وهنا تقع المعضلة. هنا تبدأ عوامل التعرية في الجدار الوطني وهنا يتم البدء في إسقاط أوراق الشجرة الواحدة ورقة ورقة حتى تجريدها وتحويلها إلى عظام نخرة كما هو حاصل في ليبيا وقبلها الصومال.

أعتقد أن المسألة مسألة كرامة ومبدأ، فلا يمكن لأي كائن كان أن يقبل بمثل هذه المعادلات السياسية إلا إذا اعتقد أنه يعيش ضمن شركة تجارية وليس وطناً، وبالتالي عليه أن يختار المصلحة الذاتية أو الدوافع الأنانية على حساب الوطن ومشروعيته ككيان سياسي واجتماعي وثقافي واقتصادي.. ما يحصل الآن في اليمن هو مشروع كبير جداً وبغيض جداً، الهدف منه تمزيق الممزق، وتكسير المكسر، ونثر البقايا في يوم عاصف حتى لا يميز المرء ما بين الأسود والأبيض ويضيع الدم بين القبائل.. ما يحصل في اليمن يستدعي الصحوة ومواجهة الخطر بكل الوسائل حتى لا يضيع هذا البلد بين أهواء بعض أهله، وطموحات الخارج، المكشر عن أنياب طائفية، كارهة، حاقدة لا تريد من وراء ذلك إلا التعبير عن إرث تاريخي وعقدة نقص زمنية يدفع العرب اليوم أثمانها.. ما يحصل في اليمن ليس مزحة وليس راهناً طارئاً، ما هو إلا رغبة طموحة لبعض الأطراف لتكريس واقع من يد الخير للمنطقة بل إنه سيكون الأكثر خطراً من أي بؤرة خطر في العالم العربي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا