• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
مقالات أخرى للكاتب

«قات».. يهلك الحال والمال.. في اليمن «السعيد» ..

تاريخ النشر: الخميس 09 يناير 2014

عندما تعلم أن النبتة القاتلة في اليمن الشقيق، تستهلك سنوياً 1٫7 مليار دولار، وهو ما يعادل ربع الميزانية السنوية للدولة، وحسب دراسة أعدتها مؤسسة، «يمن بلا قات»، أن الأطفال العاملين في مزارع «القات» خصوصاً المتعاملين مع المبيدات يتعرضون لأمراض العمى، والتهابات الجلد، بسبب قلّة الوعي بكيفية استخدام هذه المواد السامة، ويتركز 83 في المئة من عمل الأطفال في مجال الزراعة، في هذا الإطار الزراعي المميت.

وقد أكدت دراسة يمنية أن متوسط الإنفاق الشهري للأسرة على نقاط «القات» يبلغ نحو 12% من إجمالي الدخل، بينما لا يتجاوز الإنفاق على التعليم 1٫74%، ومثله تقريباً على الصحة وبنسبة 2٫91% ويقول البنك الدولي، إن واحداً من كل سبعة عاملين في اليمن يعمل في إنتاج وتوزيع «القات»، تشير الإحصائيات إلى أن مساحة «القات» زادت خلال العقود الأربعة الماضية بحوالي 21 مرّة، وأن عدد المحافظات التي يزرع فيها «القات» بلغ 18 محافظة من إجمالي 21 محافظة يمنية. كما تعد شجرة «القات» من أكثر المحاصيل استهلاكاً للمياه، حيث يقدر ما يستهلكه «القات» بنحو 70% من المياه الجوفية في بلد يُعاني نقصاً حاداً في المياه. وماذا بعد هذه شجرة الموت، في مقابل شجرة الإرهاب، يتعاونان معاً، لإفقار شعب، وإنهاك مقدراته، وإشاعة المرض والجهل، ليبقى اليمن الذي كان سعيداً، يواجه مصيره المظلم، وبدون جدوى، تحاول الجهات التطوعية، أن توقف شيئاً من النزيف إلا أن ثقافة الموت طاغية بكل جداره، على ثقافة الحياة، وأن الحلم اليمني في الخروج من وحدة الاحتباس الإرهابي، يبوء بالفشل لأن الرغبة عارمة وحاسمة، وجازمة من أجل المشي نحو الخلف والصعود إلى الهاوية، فالثورة التي جاءت لتخلص هذا الشعب العريق من ظلم السياسة، وقعت في فخ المعضلات الكبرى وأهمها الإرهاب الأعمى، ومن ثم داء العادة السيئة، داء «القات» المنهك والمهلك، والمستهلك، لطاقة شعب، كان ينبغي أن يستفيد من صرخة الشارع، وتراثه العريق، والثقافة الممتدة عبر القرون، وأن يقوم بثورة عارمة ضد التمزق الطائفي والدمار النفسي، ليبدأ اليوم عصر الأنوار الحقيقي، ويرفع راية جان جاك روسو، في عقد اجتماعي يحمي منجزاته، ويطهر ثقافته من معضلات العصبية، وآفات المخدر الخطير.. اليمن بحاجة إلى ثورة ضد الإرهاب أولاً وثورة ضد «القات» ثانياً، ليحمي جذوره من التصحر الثقافي، ويمنع عنه الجفاف الأخلاقي، ويردع طوفان تجفيف منابع الإبداع، وخلق واقع يمني يتوازى مع تاريخ هذا البلد العريق..

Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا