• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م
2017-11-24
اليقين إيمان أعمى
2017-11-23
الدوحة غارقة في أمواج الجزيرة
2017-11-22
ما يحدث في مصر
2017-11-21
مراوغات لا تشفع ولا تنفع
2017-11-20
الثقافة للجميع
2017-11-19
كتاب الشارقة ينفتح للحياة
2017-11-18
ناصر جبران بعيداً عن الضجيج
مقالات أخرى للكاتب

هوية التراث وتراث الهوية

تاريخ النشر: الجمعة 13 يناير 2017

للتراث جذر في الروح، وعذوبة في الدماء، ومنطقة في الهوية تتسع التاريخ، وتسكن في الجغرافيا.

اهتمام هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة بهذا النسق الحيوي، والحياتي، لهو ديدن الوعي الإماراتي، وناموسه، وقاموسه، وفانوسه، وحسه، ونبسه، وقبسه، وطرسه، وما إصدار الكتب التعليمية الذي تنهض به إدارة التعليم والتطوير المهني، إلا وثبة الجياد باتجاه سهول وسهوب من أجل تعشيب العقول، الندية بسنابل الانتباه إلى كائن كان ومكون يكون الانتماء إلى هوية هي في الأساس ثمرة الحياة، وهي نثة المطر التي تروي الجذور، وتنمي البذور، وتضيء السطور، وتنقي البحور، وتمنح الأقمار النور والسرور.

ولأن الإمارات اليوم تعنى بمسألة التربية الأخلاقية، فإن الاهتمام بهذا النسق المهم والضروري يضع الإنسان الإماراتي، وبالذات الطفل أمام جوهر القضية الوطنية، وهي الهوية والتي تمثل العنق، والحدق، والشوق، والعشق، والطوق، والنسق، وتذهب القيم نحو قنواتها الصحيحة والصريحة.

هذه الكتب تحقق المرمى والمسعى، وتظفر بالمشاعر الحية، والفكر الحقيقي الذي لا ينمو ولا تكتمل حلقاته، إلا بانتماء صادق إلى هوية صافية من شوائب التغير الاجتماعي، نقية من خرائب الطفرات السريعة.

أعتقد أن اعتماد مثل هذه الكتب، التي تذهب إلى العقل بنسمات شفيفة عبر سطور خفيفة، ومفردات مختصرة إلى درجة التفاصيل الدقيقة، سوف تقدم للطالب باقة من أزاهير المعلومات المتعلقة بالتراث، وما يشمله من قيم أخلاقية وجلالية تكرس وعياً شمولياً بالأهمية القصوى بالارتباط بالأرض، ومآثر الأولين الذين حملوا على عاتقهم مسؤولية الوفاء للوطن، والانتماء إلى الهوية والاتكاء على وسائد الحلم الوطني الوثير.

ولم يدخر قسم تطوير المحتوى برئاسة الدكتور موسى سالم الهواري، جهداً في تقديم خلاصة الفكر الإنساني من أجل توثيق ما يرفع بقيم الهوية، وما يكرس الحب لإنتاج العقل الوطني، والإمارات زاخرة مزدهرة بهذا الزخم التراثي العريق الذي يجعلنا نفتخر ونعتز بكل من يعتني به، ويقدره ويطوقه بالعناية، والرعاية، والحماية، والوقاية من أي رتوش أو خدوش .. نشعر بالحب تجاه هذا الجهد القويم، المستقيم على وعي ودراية بأهمية أن يكون الطفل في مركز التثقيف والتعليم بما يشمل التراث والهوية الوطنية كون الطفل هو غصن الحلم الوطني، وشجرته الواعدة وقلمه الذي سوف يسطر حروفه في صفحات التاريخ.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا