• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
مقالات أخرى للكاتب

لا خلاف حول آفة الموت

تاريخ النشر: الجمعة 14 مارس 2014

قد يختلف الأشخاص والدول حول توجهات سياسية أو اقتصادية أو ثقافية أو حتى كروية ولكن ما يؤلف بين العالم أجمع هو مكافحة الإرهاب كونه آفة لا تختلف عن الطاعون والجدري والسل لأنه مرض ينتقل بالرائحة وعبر قنوات فضائية أو تويترية وما شابهها من وسائل الدس والاندساس وتغييب الإحساس بالمسؤولية الوطنية والإنسانية، ولكن بعض الأشخاص وكذلك الدول لديهم اعتقاد أقرب إلى الوهم، أنهم في منأى من الضرر كونهم جلسوا على شبه جزيرة أحلام أشبعتهم بالأوهام فصاروا يجوسون وهماً وغماً وسقماً وينشرون رذيلة الإرهاب بين العالمين مصفقين كلما أريقت دماء الأبرياء وكأنهم مصاصو دماء أو سكان غابة استوائية في وسط أدغال أفريقيا المتوحشة.. البعض يفكر في ذلك ولم يستفد من تجارب آخرين احتضنوا الثعالب الإرهابية وبعد حين سرقت منهم الأمن ونهشت في لحم أبنائهم، لم يستفيدوا من مآسي الماضي الذي مرت به دول حاولت أن تحتوي الإرهاب فإذا به شوكة طائرة تهدم وتقضم وتهزم الحقائق على الأرض متحدية وخائنة حتى لمن أروهم ودعموهم وعززوا قدراتهم.

الإرهاب شيطان أخرس لا حاجة لتفسير تصرفاته على الأرض لأنه كاللون الأسود لا يحتاج إلى إضاءة كي نعرف أنه أسود.. فالإرهاب أسود عقل وأسود قلب وأسود وجه وأسود تاريخ على مدى التاريخ ومن يربي وحشاً لا ينتظر أبداً أنه سينشأ أرنباً وديعاً، طائعاً صاغراً لأن هناك جيناً وراثياً لدى الإرهابي، فمنذ نعومة أظفاره وهو يحطم ما حوله وعندما يشب ويكبر تصبح العدوانية جزءاً لا يتجزأ من كيانه، الأمر الذي يفرض على الجميع الحرص والحذر والاحتراس من أنياب الوحوش إذا برزت، فلا يظنوا أنها تبتسم بل هي تعد لحومة كبرى وتجهز لغدر وكدر وتذهب بالحياة إلى شعاب واكتئاب واحتراب واستلاب وانتهاب وانسكاب في رمال الضياع والتيه الإنساني، تذهب بالإنسانية نحو انهيارات في أرضية الفكر ونحو هزائم منكرة لأن من طبيعة الإرهاب إضعاف النفس البشرية، كما الشيطان عندما يريد أن يبعث بالإنسان نحو التهلكة، عندما يريده مطية مطواعة، منصاعة لأوامره الشريرة.. الإرهاب صناعة إخوانية بغيضة هدفها بسط النفوس والسعي لاغتصاب الإرادة البشرية وتجبيرها لصالح قوى نورانية لا هم لها سوى تفتيت البنيان البشري وإيقاعه تحت سلطة الوهم التاريخي منذ أن تفرقت السبل بالدين الحنيف وحلت محل شرائعه السمحاء طيور الأبابيل.

Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا