• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  11:17    أمير الكويت يقول إن خيار تخفيض الإنفاق العام أصبح حتميا        11:18    تركيا.. هناك مؤشرات على أن هجوم اسطنبول نفذه حزب العمال الكردستاني    
2016-12-11
خليجنا واحد
2016-12-10
كنا طرائق قدداً
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
مقالات أخرى للكاتب

يختلف اللصوص عند تقاسم السرقة

تاريخ النشر: الجمعة 15 يناير 2016

قد لا يكون عجيباً أو غريباً أن يختلف اللصوص عند تقاسم السرقة، لأن ما بني على باطل فهو باطل، وتحالف علي صالح مع الحوثي هو تحالف مرحلي، تحالف مصالح آنية، ولكن عند انفضاض الجمع، تبدو الأشياء كما هي، ويصير الخلاف الجذري بين الحليفين النقيضين مثل عاصفة هوجاء بعد سكون مؤقت..

الآن وبعد أن اشتد هدير المدافع في وجه المخلوع وحليفه، بانت حقيقة هذا التحالف الهش، وبدأ النقيضان يتذكران مفاصل التاريخ وفواصله، وفهم المخلوع أن الحوثي لن ينسى صواريخه التي دكت حصونه في أيام خلت، وكذلك يفهم علي صالح أن الحوثي لم يصالح ولم يتحالف إلا لأهداف تكتيكية، وبعدها يذهب كل منهما إلى مصالحه، هذه المصالح المتضاربة والمتعارضة والمتناقضة والتي تصيب مقتل كل منهما..

وبعد الهزائم المتتالية التي تلقاها الحلف المشبوه، بدأ كل طرف يلقي باللائمة على الآخر، ليتخلص من عقدة الذنب، ولكي يسقط أخطاءه على الطرف الآخر، ومن بين هذه الأسباب، يجد الطرفان مجالاً للتخلص من عواقب هذا التحالف، ولكن كيف؟ والشعب اليمني قد خبر الاثنين، والدم اليمني لم يزل ساخناً، أراقته الخيانة والسطوة والسيطرة وبطش من فكر في نفسه وطائفته دون أن يفكر في اليمن كوطن، ودون أن يلقي بالاً للأرواح التي زهقت، والاقتصاد الذي دمر.

اليوم يوم الحقيقة، وكل يحمل ذنبه في رقبته، وأرواح الشهداء هي التي ستقف في المرصاد وتحاسب وتعاقب وتسجل السيئات والخطيئات، وما ارتكبته المليشيات في اليمن وشعبه.. الآن يجب أن يعرف «المتحالفون - المتخاصمون» أن الانتماءات الخارجية لا تترك خلفها ولا أمامها غير الخراب والعذاب واليباب لأي طرف فكر في طائفته أو حزبه أو عرقه أو دينه، دون أن يضع حساباً للسيادة الوطنية وللحقوق الشرعية التي لا يضاهيها مقام ولا توام.

نقول لولا التحالف العربي ولولا جهود المخلصين من أبناء هذه الأمة، لأصبح اليمن اليوم مستعمرة جديدة تضاف إلى مستعمرات عربية تخضع لإملاءات الملالي، وتداس كرامتها تحت أقدام من توهموا أنهم بإمكانهم أن يتمادوا في بسط النفوذ من دون رادع أو وازع، ولم يستوعب هؤلاء الأوغاد من تجارب التاريخ التي تعلمنا من أن أي قوة غاشمة مهما بلغت قوتها وجبروتها، فعندما تفكر في التوسع على حساب الغير، فإنها تتلاشى وتصير تجربة فاشلة في حكم الماضي..

وامبراطوريات سارت ثم بارت، وغابت تحت لحاف الاضمحلال والأغلال لأن الطبيعة الكونية مجبولة على الحب، ومن يكره لا بد وأن يصير مصيره إلى زوال.. فيا ليت الطغاة يفهمون.. ويا ليت الخونة يستوعبون، ويا ليت من لا ينتمي إلى وطنه، فإنه ينتمي إلى الفراغ واللاشيء مهما بلغ به من تشدق وسرقة الشعارات الخيالية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا