• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     
2016-12-11
خليجنا واحد
2016-12-10
كنا طرائق قدداً
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
مقالات أخرى للكاتب

أسوأ ما في الديمقراطية

تاريخ النشر: الثلاثاء 07 يناير 2014

أسوأ ما في الديمقراطية، أنك تضطر للإصغاء للأحمق، وهذا ما تعانيه الدول اليوم، من العبثيين الذين استغلوا الظرف التاريخي أن كرّسوا الديمقراطية سبيلاً لتعاطي الحياة، والأخذ بالرأي المضاد أو الآخر. فحتى أكثر المتزمتين والمتعجرفين يتفنُّون باسم الديمقراطية لأنهم وجدوا في هذا المعطى الحضاري، وسيلة لتمرير مشاريعهم وحيلة لفرض أمر واقع هو في النهاية خط مستقيم لكنه شائك، يحيك من خلاله المتطرفون قماشة أفكارهم الشائهة وطموحاتهم الزائفة، وأغراضهم وأمراضهم، وما يبيتونه للمجتمعات من أفكار سمتها الإلغاء والإقصاء، وحرق الآخر في مواقد البؤس والرجس والبخس، وما خفي أعظم وأفقم وأكثر قتامة، وجسامة. الديمقراطية التي يريدها المحتقنون، هي السلم السلس الذي يوصلهم إلى مركز القرار ومن ثم ينفذون مآربهم، وخططهم، وأهواءهم، ورغباتهم، وشهواتهم في الاستحكام في رقاب البلاد والعباد، وتحويل المجتمعات إلى ثكنات وكهوف سوداوية لا يعترف إلا بالرأي المنزل من رؤوس عشعش في تلافيفها الحقد والأسى، وكراهية الناس أجمعين عدا من يرعون في مضاربهم ومن يسيرون في ركبهم، ومن ينتمون إلى عشيرتهم الكهنوتية.

الديمقراطية التي يريدها هؤلاء هي قفص الاتهام الدائم٬ ضد الآخر والوصمة التي يقذفونها في جباه من لا يروقون لهم ومن يخالفونهم في الرأي ومن يقولون لا لاحتكار جنة الوطن، ولا لاختزال الزمن، في تاريخ يتمحور في شرنقة من وضعوا أنفسهم كأوصياء على الفكر وأدعياء لا يستدعون غير الصكوك والغفران، ولا يغفرون إلا لمن بات سحابة طيعة في سماواتهم المدثرة بغبار الفكرة المكفهرة، والمشاعر العابسة، والقلوب المزدحمة بأوهام الفوز بالجنّة على رقاب الأبرياء، وجثث المغدورين.

الديمقراطية التي يفصلها هؤلاء هي ملاءة مرقعة بألوان الظلام والتخلف والتزلق، والتكلف والتخفف من أي أعباء وطنية أو دينية حقيقية، وهكذا فعندما تصبح الديمقراطية قابلة للطي كسجادة رخيصة فإنها لا تصلح إلا أن تكون جزءاً من قمامة التاريخ وشيئاً من أشياء الهواء التي لا ترعى إلا في المزابل. الديمقراطية التي يودها هؤلاء ويعشقونها، هي ديمقراطية أشبه باللبان الممضوغ وقد بلغت مرارته مبلغ التقيء والغثيان. الديمقراطية التي يصبو إليها هؤلاء لا تصلح إلا أن تكون نشارة حديد، تناثرت على أرض متسخة، الديمقراطية التي يرنوا إليها هؤلاء ديمقراطية الأرض المفتوحة على غابة موحشة ومتوحشة.

Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا