• الأحد 28 ذي القعدة 1438هـ - 20 أغسطس 2017م
2017-08-20
محمد بن زايد الراسخ الشامخ
2017-08-19
(المشي في الأدغال)
2017-08-18
الحب الكبير
2017-08-17
أبوظبي الأكثر أماناً في العالم
2017-08-16
دعاة مدعوون للحقيقة
2017-08-15
عبدالحسين عبدالرضا غياب كالحضور.. بطعم الألم
2017-08-14
لا تخسروا أنفسكم بالتقصي
مقالات أخرى للكاتب

الجريمة.. والعنف الاجتماعي

تاريخ النشر: الخميس 23 فبراير 2012

لا بد من وضوح، ولا بد من صروح تحمي الوضوح لأجل شروح تزيح الغشاوة عما يحيط من غموض في العلاقات الاجتماعية، أسباب علاج مشاكلها ومواجهتها بصراحة وحزم. ولأسباب كثيرة منها تزاحم أطياف الثقافات الهاربة والغاربة من موطنها الأصلي، والمجنحة عند سماوات بلادنا، الفراغ وما يتبعه من هواجس وأفكار أحيانا تدفع إلى العدوانية ضد النفس وضد المجتمع، الخلل في العلاقات الأسرية وما يلحقها من خلافات واضطرابات في كثير من الأحيان تؤدي إلى الطلاق العاطفي ثم الجسدي، ما يجعل الأبناء يقعون في مستنقع التوتر والإحساس المزري بالتمزق العاطفي، الأمر الذي يدفعهم إلى البحث عن رفيق خارجي يملأ الفراغ النفسي، ويبني عشاً دافئاً يحمي الذات من الإحساس بالوحدة والخوف، وكثيراً ما يكون هذا الاندفاع كاذباً ومخادعاً يدفع بصاحبه إلى الجحيم، الوضع التعليمي الذي لا يرقى إلى مستوى المسؤولية وتحمل أعباء الاهتمام بالطالب لتوجيهه نحو غايات وطنية تكون رادعاً له، وأهداف ثقافية وفنية تنبت عشب التفاؤل والانتماء إلى الحياة. نسوق بعض الأسباب وليس كلها، وهي التي تشكل وازعاً حقيقياً لنمو الجريمة بين الشباب وتنامي العنف المؤدي إلى القتل والاختطاف والسرقة. صحيح أنها ليست ظاهرة مرعبة، لكنها مقلقة وتنذر بأحوال سيئة، إذا لم يتم التنبه للأسباب وتوفير العلاج الكافي والشافي. مجتمع الإمارات بطبيعة أهله وأخلاق أناسه، الحِلم والدعة، والبساطة، والحب. لكن هذه المسلمات بدأت تغشوها غشاوة عنف لأن المياه الصافية ما عادت تتمتع بصفاتها بحكم التطور والتغير والانتقال من مرحلة إلى مرحلة، لذلك فإن القبض على مجرم أو إفشال جريمة لا يعني حل المعضلة، وفك عقدة المسألة، المطلوب هو الوقاية والحماية والدراية التامة بما يجري ويحدث في النسيج. ولابد من حل عقدة الأسباب التي طرحناها في بداية المقال، ولا عيب أن نعترف بأن هناك مشكلة، ثم البدء في تقصي أسبابها لقطع دابرها والتخلص من أدواتها.

نحن نعيش في مجتمع بشري ولابد من حدوث المشاكل، والمهم أن نكون قادرين على مواجهة الحدث، ومستطيعين على حماية مجتمعنا من التورم والتبرم، ومتمكنين من وضع الحلول الجامعة المانعة النافعة التي تحافظ على منجز بلادنا الحضاري وتحمي المكتسبات الوطنية لأنها المثال الذي نعتز به ونفتخر به ونتباهى به أمام الأمم. ما حققته الإمارات في كل المجالات يحتاج إلى الحرص من الجهات المعنية قاطبة، لأن تكثف الجهود وتوسع من دائرة الاهتمام حتى لا تضيع الحسبة، وتصبح الحالات الفردية ظاهرة تطيح بالأحلام. الأسرة أولاً وجهات التعليم ثانياً، هما الركيزتان لحماية الجيل من أي غلط أو لغط يلحق بأخلاقه، ويفتك بأشواقه. الأسرة والتعليم منبعان، إن صفا ماؤهما نبت العشب أخضر، وإن تلوث اصفر العشب وذبل وصار شوكاً وخازاً ومؤذياً.

علي أبو الريش | marafea@emi.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا