• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
2016-12-02
كيف يفهمك المتطرف؟
2016-12-01
يوم الشهيد
2016-11-30
الشباب لبوا النداء
2016-11-29
قطاع الطرق
2016-11-28
العقل كائن متهور
مقالات أخرى للكاتب

كيف نحمي جذور الشجرة؟

تاريخ النشر: الإثنين 06 يناير 2014

الإمارات شجرة بجذور تاريخية تتفرع أغصانها على مدى الزمان والمكان، ظللت وجللت وجلجلت وبللت ودللت وكللت ولوّنت وجه الإنسان بخضرة الفرح، ومنحت الأشجان شفافية الفضاءات المتلألئة وكست الأرواح مخمل السعادة ما جعل الانتماء إلى الأرض سمة من سمات العشاق وأصل الأشواق، فلا زوبعة ولا معمعة يمكن أن تعكر صفاء الشهد ولا خلخلة ولا بلبلة يمكن أن تثير رواد المعبد، ولا قلقلة ولا جلجلة يمكن أن تبعث بالغبار أو السعار أو الدوار، لأن الذين يسكنون التضاريس آمنوا أن الحب مبدأ وقضية وثابت لا يتحول ونابت لا يستفزه معدل، ولأن الذين نسجوا خيوط الحرير جادوا وجودوا في صياغة الشرشف، فغطى الأرواح بارتياح ونامت العيون قريرة مستقرة هانئة مطمئنة لا ينغصها عبث ولا يكدرها شعث، هي الإمارات يا وجدي ومجدي ونجدي، تسطر حروفها دوماً من رضاب المحبين وتكتب حكايتها بحبر العاشقين وتملأ العبارة بالمعنى وما أنشده الطير في عالي الشجر، وما باحت به الأغصان في القمم الشم، وما أفصحت عنه نوق الصحراء ساعة النهوض لاستدعاء العشب القشيب، وما أسفرت عنه الحياد حين اتسعت حدقة الأمل.
هذه الإمارات، الوطن السعيد بأهله والتفاف المحور والجوهر حول مشاعر البشر، طوق من معين الدرر، وشوق من نفوس أحبت حتى صار الحب نخلة تعانق البدر، حتى صار البدر عاشقاً لا يمل التأمل في أحلى الصور.. هذه الإمارات تضع في المقلة خليفة، وشعباً طيب الأعراق نشيده الوطن وأجمل فرائده الانتماء لقائد أحبه الله فحبب الناس فيه.
هذه الإمارات ريانة بالعشق، ميادة مياسة، تحسو من رحيق العلا مجداً وسعداً ووداً، وتعانق النجوم بأجنحة الطير المفرد وأنفاس من شقوا طريق المعالي بأناقة الرجال ولباقة الخصال ولياقة الأبطال واشتياقات من لا حدود لطموحاتهم، ولا سواحل لسفنهم، إنهم رجال هذه الأرض ونصالها، منوالها وموالها، حلمها المتوهج بالآمال العريضة والأمنيات الكبار.. هذه الإمارات، أشجار الفرح فيها تنمو على تربة الألفة والتسامي والالتحام والوئام والانسجام والالتئام، هذه الإمارات تسرد الحكاية بلا وشاية أو غواية، وإنما لأجل ترسيخ ثوابت واقع غرس الوتد في الأمد، ليبقى السعدُ علماً مرفرفاً عازفاً لحن الخلود، لأجل أن يستضيء العالم بمنارة شعب اعتنق الحب عقيدة وجهاداً واستمرأ الحياة بوجود قيادة لا تغمض الجفون إلا على أحلام شعبها ولا تغرد الأيدي إلا لأجل طموحات أهلها.

Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا