• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     
2016-12-11
خليجنا واحد
2016-12-10
كنا طرائق قدداً
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
مقالات أخرى للكاتب

إبراهيم الهاشمي طائر بأجنحة الشعر

تاريخ النشر: الجمعة 01 أبريل 2016

إبراهيم الهاشمي، ميسم اللغة، طائر بأجنحة الشعر، نثره، شعره قصائد تسرد ما جاش في خاطر الرمل، وما خطر على بال البحر، هو موجة تسارع في البث والحث، هو غيمة تسافر في مضمون القصيدة، في مجلة «قاف» تجد بين الثنايا والنوايا والسجايا والطوايا، تجده في المعنى، تجده في المغزى، تجده في حروف الذين يكتبون على منواله يتهجون أبجديته المبجلة.. في صمته قصيدة تتشكل في رحم الكون، في نظرته، مقطع من مسرحية شكسبير «روميو وجولييت» هناك يقول دائماً «ما فائدة الأسماء، هذه وردة، سمها ما تشاء ستبقى عطرة» هو هكذا يبحث عن عطر القصيدة وعن عبق الوردة، وعن زرقة الماء وبياض الرمل.

في «قاف» كتب الكثيرون عن الشاعر الكبير عارف الخاجة، وكتب الهاشمي، مقدمة بثمار اللوز، ورائحة الزعفران، ولون السحابة وملمس الحرير، وشفافية الندى، كانت قصيدة التقى فيها شاعران، لهما في وجدان الشعر، وزن وقافية، لهما موسيقى النثر، وسيمفونية الشعر، الهاشمي وعارف التقيا فجأة بعد غياب الأخير واختبائه خلف صمت جعلنا نفتش في شرشف الحياة عن خيط رفيع أنيق اسمه الشعر، يتعلق فقط بعارف لأنه هو من استولد من اللغة لغة، ومن الشعر شعراً، الهاشمي وعارف في «قاف» وأمنيتنا أن يكون الهاشمي سبق اللحاق، بأثر الشاعر المختبئ في جلباب إحباطه اللامبرر، لعلنا نكتشف بعد حين قريب أن عارف الخاجة، حبيب الشعر، يعود إلى موئل القصيدة ولسوف نشكر إبراهيم الهاشمي ونجله ونقدره وهو المقدر دائماً لمبادراته النيرة وجهده الجميل في التقاط الخيوط بين ركام الصمت والغياب.

شكراً للهاشمي الشاعر الذي تبدو القصيدة وكأنها زعنفة الماء تهفهف وترفرف بين أنامله، تحاول أن تزحف باتجاه الأفق حيث الشمس هناك تخيط قماشة النهار وحيث الهاشمي خيط من خيوط إبداعنا ومعرفتنا وحبنا.

شكراً للهاشمي الذي أولى اعتباراً للصفحات البيضاء، ليجعلها بستان ورودها، هذه الأسماء التي رفدها في «قاف» والتي أيقظت في وجداننا الكامن، من الذاكرة، والتي شاغبت قلوبنا، وهي تتجلى جداول ومناهل وسواحل وكواهل.

شكراً للهاشمي الذي أعطى «قاف» ثلاث نقاط إحداها الحب وثانيتها الحلم وثالثتها الانتماء إلى الكلمة، وها نحن يستولي علينا الحب فنكتب ويداهمنا الحلم فنصحو على الكلمة، فيحتوينا قاموس الصحاح فننتمي إلى ذات القاف واللام والباء، إنه القلب الكبير الذي يحيطنا بالسعادة ويطوقنا بقلائد الفخر والاعتزاز عندما يكون من بيننا وفي مقدمتنا شاعر مثل هذا النورس، مثل إبراهيم الهاشمي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا