• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م
2017-11-23
الدوحة غارقة في أمواج الجزيرة
2017-11-22
ما يحدث في مصر
2017-11-21
مراوغات لا تشفع ولا تنفع
2017-11-20
الثقافة للجميع
2017-11-19
كتاب الشارقة ينفتح للحياة
2017-11-18
ناصر جبران بعيداً عن الضجيج
2017-11-17
الإعلام رسالة سلام
مقالات أخرى للكاتب

تصرفات محزنة ومسيئة

تاريخ النشر: الجمعة 24 فبراير 2017

يحزنني جداً أن أرى أيدي ملطخة بالفوضى والعبثية، أن تقذف بقاذورات أصحابها على الأرصفة، غير مبالية بالنظافة العامة، وآداب الطريق.

في مدينة خليفة، هذه المدينة التي بذلت الحكومة من أجل رقيها ورشاقتها ولباقتها وأناقتها المبالغ الطائلة، وكل ذلك من أجل إسعاد الناس جميعاً، ولكن البعض يبدو أنه لا يستطيع أن يعيش إلا في المستنقعات، لذلك لا يروق له أن يرى النظافة في مكان، ما يضطره إلى ترك مخلفات طعامه على الأرض، وفي وسط الشارع، وأمام أعين الناس وبعد أن ينهي مهمته المبتذلة، يغلق زجاج سيارته، ويشيح جانباً ويذهب بعيداً مرتاح البال وكأنه لم يفعل شيئاً.

وكأنه لم يسء إلى البلد التي يعيش فيه ويأكل من خيره، وكأنه لم يسعَ إلى إرهاق عمال النظافة المساكين الذين لا حول لهم سوى أنهم ينظرون إلى هذه الكائنات البشرية، نظرة اشمئزاز وقرف. وكأنه لم يكلف البلد عبئاً إضافياً في توفير الخدمة في الشوارع، كيلا تتأثر المناطق السكنية والأسواق بمثل هذه السلوكيات الشاذة.

أعتقد أن الحل واحد ولا سواه، ألا وهو العقاب الصارم، لأن هؤلاء أمنوا العقوبة فأساؤوا الأدب.. والمسألة تخص التربية والثقافة، هؤلاء الأشخاص تربوا على نمطية الأخلاق اللامبالية، والقيم العدمية، والمبادئ العبثية، لذلك لا بد من الصحوة، والصحوة لا تأتي إلا بإيقاع العقاب على المسيء للبلد، فنحن نتحدث عن الانتماء وعن حب الوطن، وهذا الانتماء، وهذا الحب لا يأتيان بالشعارات والكلمات الرنانة، فالحب والانتماء سلوك وعمل، ومن لا يسلك طريق العناية بمنجزات البلد، فهو إنسان مريض وكاره يستحق العقاب، ليصحو من غيبوبته ويعرف أن الله حق، الحقيقة أن الإنسان يشعر بالأسى، وينتابه حزن شديد عندما يلاحظ هذه التصرفات المشينة، وعندما يرى إنساناً شاربه بطول شبرين، ولا يستحي ولا يخشى لومة لائم، ويرمي بالنفايات في عرض الشارع.

نشعر بالغثيان من مثل هكذا تصرفات لا مبالية، ولا تحترم المكان ولا الإنسان. في بلدان أقل منا تطوراً ورقياً، تعتبر مثل هذه السلوكيات جريمة، ومن يتجاوز القانون يوقع عليه أشد العقاب صرامة وحدة.

ونقول بكل جدية، النظافة من الإيمان، وبلدية أبوظبي لم تدع شبراً إلا ووضعت فيه مكباً للنفايات، وكل ما على الأشخاص إلا أن يغادروا مقاعد سياراتهم لمسافة مترين لا أكثر، ويرموا المخلفات فيها، ثم يعودوا إلى أماكنهم ولا أعتقد هذا التحرك، يكلف جهداً مضنياً أو يقلل من الوزن أو يخرب «الكشخة»، وكم أتمنى أن أرى رجال الرقابة في البلدية، وهم يمسكون بأحد هؤلاء اللامبالين بالجرم المشهود، ليقع عليه العقاب الذي يستحقه ويكون درساً للآخرين، فهذا حق البلد على كل واحد، مواطناً أو مقيماً، فكلهم مسؤولون عن تصرفاتهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا