• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
2016-12-11
خليجنا واحد
2016-12-10
كنا طرائق قدداً
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
مقالات أخرى للكاتب

محللون مهرطقون

تاريخ النشر: الجمعة 25 ديسمبر 2015

عندما تسمع ما يبديه محللون موالون للمتمردين في اليمن، يأتيك اليقين من فم الشتامين، من أن من لا يملك الحجة لا يستطيع أن يواجه الحقيقة إلا بالمراوغة وكيل السباب والشتائم ولطم الخدود وضرب الصدور هؤلاء وضعتهم على حين غرة شاشات تلفزيونية لا تهدف إلا إلى نثر الغبار وإشاعة السعار، وتفتيت المفتت وتمزيق الممزق، هؤلاء أصبحوا مفكري الأمة ومنظري سياساتها، وواضعي اللبنات الأساسية للهدم والتدمير، وفتح أبواب الجحيم إلى ما لا نهاية..

لا يستطيع أحد أن يصدق أن هذه الأمة ذات التاريخ والثقافة والقيم العالية، تفرز مثل هذه الفقاعات، وهذا الزبد، ولكن يبدو أن هذه المرحلة التي أنتجت داعش والحوثي، وغيرهما من تنظيمات خيالية وهمية، لابد أن يتبعها مثل هذه الموجات الملوثة بالجيف وفضلات البحار ونفاياتها..

بحق نحن أمام ظاهرة عجيبة وغريبة ومريبة، فمن سوريا وسيراً على الأقدام إلى العراق ثم نزولاً إلى اليمن، لا نرى غير الغث الذي نثرته سياسة الملالي، معمماً بالسوداوية، والعدمية والعبثية، كل هذا يتم في وضح النهار ولا زال البعض يقرر الذهاب بعيداً نحو ما تبطنه هذه الحوزات اللئيمة والمؤلمة، ولا زال البعض يعقد الآمال على مثل هذه المنتجات الفكرية القادمة من عصور ما قبل الوعي الإنساني.. إذاً لماذا لا يهدر المهرطقون؟ ولماذا لا يحللون كيف يشاؤون، فالساحة مفتوحة لكل من باع ووقع في القاع، وكل من أعجبته لعبة الخيانة العظمى للدين والوطن، وصار بوقاً يصرخ من تحت غيمة المبهم والخيالي، صار صندوقاً صدئاً تكمن في جوفه حثالات أزمنة غابرة، وبقايا ما تبقى من فكر مهزوم ومكظوم، ومعدوم.. وأعتقد أن شاشات الفضاء المفتوح لن ينجح سوقها إلا بوجود هذه المنعرات المجنحة وهذه السعرات القبيحة الوقحة، فالمعادلة واضحة وصريحة، في مرحلة عربية مفتوحة على آخرها، على عواصف النسف والخسف والكسف، والتي أصبحت الواقع والموضوع في حالنا، ولكن ومع كل ما يحزن إلا أن الهزائم التي يتلقاها الحوثي في اليمن، تشير إلى نقاط ضوء قادمة، تبشر بالخير إضافة إلى الصمود الذي يبديه الشعب اليمني في مواجهة أعداء الحقيقة، والصياغة الحديثة، لشكل الالتحام مع الآخر أثبتت عنصريته وجاهليته، وضآلته، أمام الكبرياء وعزيمة الشرعية في المواجهة وتطهير الأرض، من ذوي العاهات والانتماءات والولاءات المشبوهة والمنبوذة..سوف ينطح المهرطقون ويشطح المهرولون، ويجنح المسوفون، لكن ستبقى الحقيقة، فاليمن سعيد، نقي نقاء الثوب الأبيض من الدنس، سيبقى اليمنيون بمعاضدة الأشقاء فوق كل الترهات والانشقاقات، والانتماءات الشيطانية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا