• الأربعاء 25 جمادى الأولى 1438هـ - 22 فبراير 2017م
  10:34     قوات إسرائيلية تعتقل 12 فلسطينيا من الضفة الغربية         10:35     أمريكي يخطط لتفجير متاجر "تارجت" لتخفيض سعر سهمها         10:36     مسؤول: قائد الطائرة الاسترالية التي تحطمت أمس خضع للتحقيق بسبب حادث مماثل عام 2015     
2017-02-22
اختطاف
2017-02-21
لماذا غضب المسلمون من ترامب؟!
2017-02-20
العمل العربي المشترك
2017-02-19
الإرهاب صفته.. الكراهية
2017-02-18
منارة العمل الإنساني
2017-02-17
أطروحة تظهر رؤية متبصرة
2017-02-16
وضوح أشبه بالشمس
مقالات أخرى للكاتب

الصايغ عنوان مهم في المشهد الثقافي العربي

تاريخ النشر: الأربعاء 23 ديسمبر 2015

أعماقنا تطال السماء، وأحداقنا غابة من فرح، يسكنها الطير والزهر، والدهر بما فيه من أسرار الأشياء. وقلوبنا نخلة مورقة بأحلام الزمن الوردي، وعقولنا، رواية منقولة، عن قيم وتقاليد الصحراء، تغرس غافاتها عند كثيب المرحلة الزاهية، وتمد الرمل بأشجان الذين رووا التراب من عرق.. هذا حبيب الصايغ، التاريخ والشعر، والفكر الذي تجلى بأحلى ما في النثر، وصيرورة العطاء، نهر طيوره بأجنحة الحداثة المبجلة، وزعانف سمكاته ملونة بلون الخاطر الذي أعطى للشعر كما أعطى للإمارات من دم وفهم، حتى أصبح الوعي جغرافياً بامتداد الكون، وتاريخاً بمفاهيم المعرفة النهضوية والتنويرية.

هذه المصابيح الشعرية، قدمها حبيب، صاغ بها الفكرة، حتى غارت النجوم، وحارت، فاستعارت وميضها من شعاع قادم، من بيت القصيد، والبوح الناهض من شفة التجديد، وفرح عارم، صارم حازم جازم، قسم رغيف القصيدة إلى نصفين، ما بين الشعر والنثر، لتصير الكلمة منطقة واسعة، معشوشبة بالأزهار والازدهار، ويصير الحلم، بأجنحة الفراشات، والزهر هو هذا الفوح والبوح، من قلب مبدع يكافح دوماً من أجل بقاء القصيدة عند قمة الشجرة.

يكافح من أجل أن تكون كلمة الإمارات شعراً، تخطه الأنامل على سبورة الطاقة الإيجابية، ورؤية لا يغشيها ضباب، ولا يتحداها يباب.. حبيب له في الشعر ثيمة مثل القلب في الجسد، مثل الروح في تجاويف الفكرة، مثل كل شيء ينحو باتجاه الوجود من أجل وجود، مادته المعرفة، وقوته الإرادة، وصيرورته هذا الدم الصحراوي المتدفق من شريان القصيدة، المتألق على لسان حبيب، المتأنق وقت اشتعال نجمة البوح.

إذاً عندما تحتضن الإمارات المؤتمر العام لاتحاد الكتاب العرب، فنحن محظوظون بهذه البداهة التي جاءت في محلها.

فالشاعر والوطن، الوطن أولاً، مد ذراعيه، لشاعر فتح القلب، ليلتقي رافدا النهر، عند مصب واحد، فيسقي الزرع والضرع، فتمتد الجذور وتنفتح الصدور، وتصير الثغور مساحات خضراء تسكنها غزلان المعرفة، والحب هو الديدن هو المزن والفرض والسنن، هو نداء الضمير الكوني الذي قال: «إذا أخذ أحد منك قميصك فاعطه معطفك»، أي هذه هي الإمارات التي اعتنقت الحب شريعة وقانوناً، ومن الآخر بداية للاتصال بالذات، وهذا حبيب الذي أحب الشعر كما اعتنق الإمارات، متكئاً على روح المبدأ ورائحة الأرض، وحلم الشجرة بأن تكون دوماً سامقة باسقة، وفكرة الجبل على جَلَدِه وصموده، وجسارة صخرة أشجانه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا