• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م
2018-06-23
حوار أم خوار؟
2018-06-22
أمنيات أفلاطون تتحقق في الإمارات (1)
2018-06-21
لون أحلامك بالتفاؤل
2018-06-20
أن تكون في المستحيل.. فأنت خارج الفطرة
2018-06-19
من قال لا أعرف فقد أفتى
2018-06-18
بلاد العطاء
2018-06-17
استراتيجية ذوي العزم والثقة
مقالات أخرى للكاتب

مصر بعد «الربيع» 40 قتيلاً.. ومئات الجرحى؟!

تاريخ النشر: الأربعاء 30 يناير 2013

مصر العزيزة، حلمت بالربيع، بعد الصقيع، فجاء الأمر الفظيع، لتفقد الحرائر 40 من فلذات أكبادهن، إثر مواجهات دامية مع أمن الإخوان.. وماذا بعد؟ وكيف يمكن لمظلوم ادعى الظلم على مدى عقود من الزمن، أن يمارس العقيدة التسلطية نفسها وأن يبطش بالأداة نفسها وأن يبرر سلطته وسطوته باللسان نفسه والألحان والأشجان.
فالربيع الذي كان حُلُم، ثوار الفيسبوك، يتدثر اليوم تحت غيمة قاتمة معتمة مظلمة، مستسلمة لشهوة الحكم، والتفرد والاقصاء، وصار الثوار أعداء للأمن، وأصبح الذين تخفوا تحت جنح الظلام، واستغلوا الثورة والفورة الشبابية، هم الذين يمسكون بزمام الأمور، وهم الذين يحمون الثغور وهم الذين ينحتون السطور، على صفحات تاريخ مصر، بالدماء نفسها التي ثارت وسالت، وفارت من أجل تحقيق أحلام لا تتحقق إلا في أذهان الطير المحلق على مياه النيل العظيم.
الذين يصرخون بحناجر مبحوحة مجروحة، وكأن لسان حالهم يقول: “كأنك يابوزيد ما غزيت» لأنهم لم يلمسوا بفرحهم، وبثورتهم التي قاموا من أجلها ولأنهم لم يشعروا بدبيب الديموقراطية التي تمنوها على تراب مصر، بل إن الأمر صار أصعب وأنكب حين تغتال الحرية على أيدي من تفننوا في تلوين الأشياء حسب المصالح الذاتية، وحين تكون الديموقراطية، مجرد «زوبعة في فنجان» تنتهي بعد ذلك إلى لا شيء، وليذهب الذين صدّقوا الكذبة إلى الجحيم، ففي نظر البعض، لا ضير أن يحلم الناس، ولكن الواقع يجب أن يكون محبوساً بأغلال الذين يعرفون كيف يوزعون صكوك الغفران، ويعرفون كيف ينصبون أنفسهم وسطاء ما بين السماء والأرض، والذين يعرفون كيف ينعقون عندما يكونون في الهامش، ويلعقون اللعاب عندما يكونون في المركز. هذه هي الحال، مصر لم تخرج بعد من شرنقة الأنا المتضخمة، ولم يزل بعد اللا شعور الجمعي، يكدس ثقافة الآخر عدوى، ولذلك فإن الذين جاؤوا ليهبوا الناس المن والسلوى، ضاعوا في متاهات الاستعداء والتخوين، معتمدين شريعة حمورابي، فإن قتلت النخبة إنساناً بسيطاً ومعدماً، فإن ديَّته حفنة من مال، أو بعض هدهدات لترطيب الخواطر.. ولتذهب الدماء الزكية، كما تذهب مقدرات هذا البلد العريق، أدراج الرياح، «فلا من شاف ولا من دري» لأن الناس مشغولون بعد في حجم المليونيات التي لم تهدأ منذ أكثر من عامين، الناس شغوفون برفع الشعارات مع أو ضد، حتى وإن كانت النتيجة صفراً، لأن الذين تشبثوا اليوم بالسلطة لن يودعوها، ولو حتى على جثث الملايين من البشر.. هذا هو طبع كل إقصائي والذي لا يرى إلا نفسه.



Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا