• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م
2016-12-02
كيف يفهمك المتطرف؟
2016-12-01
يوم الشهيد
2016-11-30
الشباب لبوا النداء
2016-11-29
قطاع الطرق
2016-11-28
العقل كائن متهور
2016-11-27
التعساء
2016-11-26
الكذابون
مقالات أخرى للكاتب

تكريم الكرماء

تاريخ النشر: الأربعاء 18 نوفمبر 2015

تكريم الأوائل، هو تكريم الكرماء، الذين أكرموا الوطن بعطائهم، ورفعوه بتفانيهم، وأعزوه بتضحياتهم، وشاركوا في إنجاز مشاريعه بعصاميتهم، وهكذا دائماً عودنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على تكريم الوطن بصورة أبنائه الأبرار الذين كانوا الشجرة التي أعطت ثمارها للوطن، كانوا البحر الذي أهدى موجته البيضاء للسواحل، كانوا النخلة والسنبلة، كانوا القبلة والنفوس المستبسلة، كانوا الحلم على رموش المرحلة، كانوا الوعي في حد ذاته، وكانوا هم أزمنتنا الذاهبة والمقبلة، كانوا الوجد والجد والوجدان وأحلامنا المرتلة، كانوا مناطق عشبنا وزرع أيامنا المذهلة، كانوا كتابنا المفتوح، والكلمات المجلجلة، كانوا هم جلالنا وقدرتنا الفائقة وأزهارنا المكللة، كانوا قامتنا وقيامتنا وقوامنا وشموسنا المبجلة، كانوا المسافة ما بين الرمش والرمش، كانوا عيوننا المكحلة، كانوا قلوبنا وأرواحنا مرسومة على سبورة الأيام المفضلة.. هؤلاء هم أكرمونا بفعل الكرام، وأنعموا علينا من نعيم طاقاتهم النادرة، هؤلاء هم آباؤنا وإخواننا وفروع أشجارنا الباسقة، هؤلاء هم شيمنا الباسقة.

هؤلاء المكرمون هم الحمية والطوية والسجية، هم نخوة الأشرعة، وصبوة المجاديف، هم سراج النور الذي أضاء الطريق لمن جاؤوا بعدهم، وهم حبرنا وبحرنا، ونحرنا وسحرنا، هم ديدن هذا الوطن الشامخ، وهم أسطورته التي حفرت في الذاكرة المعاني والدلالة، هم أزميل النحت على صخرة الحياة، يوم كانت الحياة بصلابة الجبال.

هؤلاء المكرمون كانوا الومضة والغمضة واللمضة، كانوا جموح الخيال، ورجوح المآل، ونشوة الآمال، في مهد وطن أبحر كثيراً، وسارت سفنه في الآفاق، ترسم صورة الموجة وهي تمتطي صهوة البحر، بخيلاء الخليج العربي ونجابة الأوفياء الذين مدوا السواعد مجاديف، وأفردوا الصدور أشرعة، وفتحوا العيون قناديل، ونثروا الابتسامة تحدياً لظروف، ومقاومة لكل ما يحبط أو يثبط.

هؤلاء يستحقون التكريم، لأنهم من نعيم كرمهم أضيئت مصابيح الوطن، وزينت جدرانه من بريق عيون هؤلاء، ومن تألقهم ونجاحهم وتفوقهم وصبرهم وجلدهم، هؤلاء يستحقون التكريم، لأنهم الأنامل التي نشقت لوحة الوطن، وأعطت للمشهد في كل المجالات نهاره الذي لا تغيب عنه شمس السعادة، وليله المضاء بنور أفئدتهم المعطاءة.. هؤلاء يستحقون التكريم، لأنهم القصيدة التي أثرت الوجدان الإماراتي بمعاني التضحية، ولأنهم الرواية التي زخرت بذاكرة مزدهرة بالحب وعشق تراب الوطن.

هؤلاء يستحقون هذا التكريم، وأن ينالوا مصافحة صاحب الكرم، والمبادرات المدهشة.. هؤلاء يستحقون كل الحب، لأنهم أعطوا بحب، وما توانوا عن تكريم الجمال وحسن الخصال، في كل صعيد من صعد العمل الوطني.. فطوبى لهم جميعاً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا