• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
مقالات أخرى للكاتب

دبي للمعرفة

تاريخ النشر: السبت 07 نوفمبر 2015

العالم لم يتغير باتجاه الآفاق الرحبة، إلا عندما تحرر من الفكرة المنغلقة، وتخلص إلى غير رجعة من العقل المشغول بالرواسب. في أوروبا بدأ التغيير باكراً، أي منذ القرن السادس عشر، وكانت الذروة في القرن التاسع عشر، فالإرهاصات استمرت ثلاثة قرون، حتى وجد العقل البشري ضالته في معرفة أسباب الوجود، وكيفية التعامل مع الإنسان كخليفة في الأرض، ومقياس لكل شيء.. هكذا حدد ديكارت التطور بالتفكير، وهكذا حدد روسو التطور بالحرية، ثم ختم ذلك كله فردريك نيتشه، ليعلن أن إرادة القوة، هي الأسلوب العظيم لإنجاز مشروع الإنسان الأعلى.

دبي اليوم، دخلت عصر التنوير وتدوير الفكرة، بحيث تصبح مجالاً للتعاطي كإنجاز يحقق المبتغى، ويصل بالمجتمع إلى غايات التطور المطلوب والرقي المستهدف.. وبقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أصبحت دبي منطقة الإبداع الأولى في الشرق الأوسط، ومكان اختراع الفكرة، موئل التجليات وسمو العطاء ونبوغ العقل..

هذا البلوغ الناضج جاء من وحي التأمل، في هذا الوجود ومن نبع النظرة الثاقبة لما يجري في العالم من أحداث ومتغيرات أصبح من الضروري أن يكون الإنسان في صلب الحدث وليس على هامشه، ولكن المعرفة لا تأتي بمجرد كبسة زر، وإنما هي وليد الدرس والبحث والفحص والتمحيص والتمنع، للذرات الدقيقة المحلقة في فضاءات العالم، وإنشاء مجلس دبي للمعرفة، هو القطرة التي ستأتي بالنهر، وهي الجملة التي ستكمل ثيمة الرواية، لأن البحوث الاستراتيجية والدراسات على يد مختصين تضع البلد أمام التزامات واجبة التنفيذ.

والمحصلة أننا بهذا الإنجاز الفكري الجديد، نحصل على منظومة معلومات ومعارف تؤهلنا لأن نكون في لب القراءة والاستقراء، نكون في مركز الدائرة وليس حولها، نكون عقرب الساعة التي تحرك عجلة الزمن كيفما نريد، لأجل إنتاج المشروع الملائم لبلادنا، وصياغة الواقع المتوائم مع متطلبات عصرنا.

مجلس دبي للمعرفة، حلقة من حلقات التطور في الإمارة، وهو الأهم كونه المكان الذي ستخرج منه الأفكار والاستنتاجات والفروض والبراهين، هذا المكان، مكان استيلاد المشاريع المدهشة، لتظل بلادنا دوماً المنطقة التي تتحدى تقلبات المناخ العالمي، بل والإجهاز على أضراره، ثم الولوج في محيطات أخرى أكثر أماناً، وأعظم تفاعلاً مع الطموحات والآمال..

هذا المجلس، سيضع البلد في خدمة الإبداع، إتكاءً على المعرفة، والموضوعية، والعلمية، بعيداً عن الافتراضات الخيالية.. ولم تتقدم الشعوب إلا بوجود أوعية دموية، واسعة المجرى، تستوعب الدماء بحرارة الوعي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا