• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     
2016-12-11
خليجنا واحد
2016-12-10
كنا طرائق قدداً
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
مقالات أخرى للكاتب

«الدولي للكتاب» احتفاء وانتماء

تاريخ النشر: الخميس 05 نوفمبر 2015

عندما يحضر الكتاب تفتح السماء صفحات الأمل، وينبت زرع النجوم ويشرق القمر وتخيط الشمس حرير الوعي على قماشة الحياة.. وهكذا قدم مركز دبي الدولي للكتاب وبالتعاون مع اتحاد الكتّاب، نفسهما كمداواة للحبر ومبراة لبعض أحلامنا وأمنياتنا، فعندما تأتلف السحابات عند مفصل التاريخ المبتهج تبدو القطرات زلالية شفافة إلى حد النصوع..

هكذا كان اللقاء مع كوكبة من حملوا الهم الوطني وساروا يسطرون حقب التاريخ وأيامه من حبات التراب، من وشوشة الموجة، من حفيف النخلة من عزف الطير الغارق في أتون المعرفة الفطرية..

هكذا انسجمنا ونسجنا ابتسامات مشفوعة ببريق العيون التي طالما اشتاقت وتاقت إلى وجوه هي في المبتدأ والخبر علامات فارقة هي النقطة والفاصلة، هي العبارة المجلجلة المجللة بالحب، المسكوبة في وعاء الذاكرة، حلماً أزلياً، وللأبد يخطو، صحيح أن في المشهد من غاب واستطاب الغياب، في عوالم ما بعد الحياة، لكن هؤلاء يسجلون الحضور دوماً لأنهم في الموت يخترقون حاجز الصمت ويعلنون الصيحة شعرياً، فهل ننسى أحمد راشد ثاني مبدعاً كونياً.. لا أعتقد.. لذلك فإن جهود الشاعر المبدع إبراهيم الهاشمي في صياغة هذه الباقة من ورود الوطن، ووضعها في المكان المناسب في الوقت المناسب، وكلماته الدافئة كانت شرشف أزمنة تاقت أن تحضر في زمن الضجيج.. هذا التكوين الجديد، هذا التلوين المجيد، هذا التمتين لعلاقة خيوط المعطف كان له الأثر الكبير في نفوس الأحبة، كان الجمرة التي سخنت فناجين القهوة في بيت سعيد بن مكتوم ذلك المكان الذي تحدث كثيراً عن الزمان والأشجان، وعن وجدان أناس رحلوا وما رحلوا طالما بقيت الذاكرة محفورة في ثنايا غرف الحياة.. ونحن في ذلك المكان، تلك المنطقة النائية في القلب والعشاق يحتفون بابتسامات رشاقتها في ألفتها وحميميتها، يشعر الإنسان أن من الخطأ الاعتقاد بأن الإنسان يولد مرة واحدة، بل إن كل لحظة لقاء مع الصدق تكون ولادة جديدة تجدد خلايا الصيرورة وتعيد للكينونة لسانها وشفتيها لتقول للحاضرين طوبى لكم جميعاً، أنتم من تعلموننا كل يوم، كيف نفتح جفوننا لنرى العالم بعيون من غير نظارة سوداء، ومن غير رموش مصطنعة..

أنتم سادتي تعلموننا كيف يكون للحلم أصابع وقلم وقرطاس.. أنتم أحبتي الذين تلونون أيامنا من لون الموجة وتعبقون حياتنا من أثير الحب وتدفئون قلوبنا بوثير السحابات الممطرة.. شكراً لمركز دبي الدولي للكتاب، شكراً للذين سجلوا الحضور ومعذرة للذين غابوا، فهذا يومكم يا سادة، هذا تاريخ ميلادكم عندما تكونون في حضرة الكتاب والكُتّاب.. والحب كل الحب للذين اجتهدوا وفكروا ليصير الجهد أشجاراً وارفة والفكرة زهرة مسائية فواحة.

Ali.AbuAlReesh@alIttihad.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا