• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
2016-12-02
كيف يفهمك المتطرف؟
2016-12-01
يوم الشهيد
2016-11-30
الشباب لبوا النداء
2016-11-29
قطاع الطرق
2016-11-28
العقل كائن متهور
2016-11-27
التعساء
مقالات أخرى للكاتب

طلاق وافتراق.. واحتراق

تاريخ النشر: الإثنين 03 فبراير 2014

5153 حالة طلاق من 17 ألف حالة زواج، بمعنى أن النسبة من 28 إلى 30% ما بين الحالتين.. والأسباب نفسية واجتماعية واقتصادية، وإن كان السبب الاقتصادي قد لا يكون عنصراً أكيداً، فيما لو صحت الحالتين النفسية والاجتماعية.

المجتمع تطور، والحياة تغيرت والعلاقات الإنسانية لحقها ما لحقها من شوائب وخرائب ونواكب، والمرأة اليوم غير تلك التي كانت تقوم بأداء واجباتها الزوجية والأسرية طواعية، وبدون تذمر أو تعال أو تعقيد جبين أو كسر الحاجبين.

والرجل كذلك، لم يعد كسابق العهد، رجل يحمل على شاربيه مسؤوليات والتزاما أخلاقيا، تجاه من اقترن بها وأصبحت ضمن قوامته وإقامته، وهي شامته وعلامته..

الأمور تغيرت وصارت العلاقة الزوجية مشوبة بعوائق وعلائق، فصار جلوس المرأة في المنزل، فترة طارئة، وصارت احتياجاتها إلى السوق مكلفة اقتصادياً ونفسياً، أما في البيت فهي كائن أنثوي، يبغض مساس كل ما يلوث الأظافر، أو يشوه مساحيق الوجه، صارت المرأة تأنف أن تمسك مكنسة أو تضع الملابس في أحشاء الغسالة، صارت تشعر بالأذى، عندما يصرخ الصغير ويصيبها حس عصبي، كلما تأخرت الخادمة عن تأدية الواجب.. صارت المرأة تغوص في بطون البلاك بيري، والآيفون وغيرهما، وابتسامة عريضة وهي تقرأ النكات وأخبار الجارات، ولا يعكر الصفو إلا دخول الزوج المعكر، المذكر ببعض الواجبات وليس كلها.

أما الرجل، فهذا الغارق في المشاغل والمشاكل، والمسائل المتعلقة بعلاقات الأصدقاء، المنشغل جداً بالمواعيد الخارجية، المهووس برائحة الدخان في مقاهي الشيشة، ووجوه الناعسات الكواكب اللاتي يقمن بدور الزوجة في تأدية وتنفيذ الأوامر، متبوعة بابتسامات شفيفة وأشف من أوراق التوت، وأخف من أجنحة الطير.. الرجل هذا كيف سيقوم بمسؤولياته وهو يعيش حالات رومانسية بعيدة عن متناول الأسرة، والزوجة كيف تسعد بوجود زوج لا تربطه بها سوى علاقات فطرية، قد لا تكون إلا لمجرد التكاثر.. إذا كانت هذه هي علاقات الأزواج في هذا الزمن، فلماذا نستغرب إذاً من حالات الطلاق المرتفعة؟ لماذا نضع ونطرح المشكلات ولا نحاول البحث عن حلول.. والحلول، هي ثقافة جديدة تعيد الأمور إلى نصابها الصحيح، ثقافة تقوم على تحديد الأولويات بالنسبة للزوج والزوجة، ثقافة تضع الرجل في خانته الصحيحة والمرأة كذلك.. ثقافة تقدم للاثنين عن طريق جهات مختصة معنية وذات علاقة بالشأن الأسري.. ثقافة تغير موازين القوى بين الزوجين، وتخترق الحقوق والواجبات.

Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا