• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م
2017-12-12
المصداقية أم الشفافية
2017-12-11
«مندوس الصَرّتي»
2017-12-10
رأيت رجلاً سعيداً..
2017-12-09
تذكرة.. وحقيبة سفر -2-
2017-12-08
تذكرة.. وحقيبة سفر (1)
2017-12-07
خميسيات
2017-12-06
تناقض الجنازات
مقالات أخرى للكاتب

من متفرقات السبت

تاريخ النشر: السبت 24 فبراير 2007

وصلتني رسالة ربما أخذت شهورا، وربما قطعت بحورا، وربما ظلت تدور، تتحدث عن مأساة إحدى الأقليات التي يحاول العالم المتحضر اليوم أن ينصفها، ويثبت حقوقها، ويرفع عنها ما لحق بها في أوقات معينة وظروف معينة، من إبادات وتطهير عرقي وتهجير وذوبان في عرق الأكثرية، هذه الأقليات يعتبرها العالم المتمدن اليوم شريكا في الحياة، لها ما للآخرين، وعليها ما عليهم، وتعتبرها الدول الحاضنة لها قنابل موقوتة، وأسلحة مدفونة قد تشهر في وجهها في أي حين، يبرز عندها خوف الانفصال، وهلع الاستقلال، هذه رسالة وصلتنا من عرب فارس، على الأقل ليسمعها الناس:

''نحن عرب الهولة بحاجة ماسة ليعرف أخواننا العرب في الطرف الآخر مأساتنا ومعاناة أهلنا وأولادنا، حيث نعاني من تعتيم إعلامي، وعدم اهتمام من قبل اخوتنا وبني عمومتنا العرب، وبعضهم حتى عدم معرفتهم بوجودنا أصلاً، حيث إننا ما يقارب المليون نسمة، جميعنا عرب من الجزيرة العربية، بذل أجدادنا الغالي والنفيس للحفاظ على عروبتنا، وهويتنا الخليجية العربية، وما زال الأبناء محافظين على هذه الهوية، والتى نشك أن تستمر بعد أن اكتشف النفط والغاز بكميات كبيرة في منطقتنا التي ظلت شبه معزولة تماماً عن الحكومة المركزية وعن التطوير والتنمية، في حين أصبحت اليوم محط أنظارها والتي تسعى لمصادرة الأراضي وتحويلها لأملاك الدولة والعمل على طمس هويتنا وطمس مذهبنا السني بطريقة خبيثة جداً، حيث أصدرت الحكومة المركزية قراراً بأن من لديه أرض عليه أن يقوم بتسجيلها، وإلا ستتم مصادرتها مع الأراضي المصادرة، وطبعاً من أجل التسجيل، يحتاج الشخص لهوية، وهنا كانت الكارثة التى حلت بنا عند استخراج الهويات الإيرانية التي أجبرنا فيها بتغيير أسماء عشائرنا وقبائلنا العربية، ووضعوا بدلاً منها ألقابا إيرانية، حتى صرنا نرضى بأقل المعاملة، فقط لكي لا تذوب هويتنا وعاداتنا وتقاليدنا، وليتنا فقط نعامل كما يعامل اليهود الإيرانيون أو المجوس، هذا غير المخدرات التى تباع برخص التراب فى مناطقنا، وتحول الأغلبية من جيل أبنائنا لمدمني هذه المخدرات، كما أننا فى شهر رمضان نصوم ونفطر مع إخواننا فى الجزيرة والخليج العربي، لكن الحكومة المركزية أصدرت مؤخراً قراراً بمنع الصوم مع العرب فى الخليج والجزيرة، وألزمتنا بالصيام والافطار حسب توقيتات إيران، وتعرض جراء ذلك الكثير من خطباء المساجد للاعتقال والتهديد، علمأ بأن الزرادشت من عبدة النار فى طهران يمارسون طقوسهم الدينية دون أي اعتراض أو ضغوط، إلا نحن فمحرم علينا التواصل بأي طريقة مع إخواننا العرب''.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال