• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-10
يشبهون أبوابهم.. وتشبههم
2016-12-09
تذكرة.. وحقيبة سفر
2016-12-08
خميسيات
2016-12-07
التنسك في الألوان
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
مقالات أخرى للكاتب

خميسيات

تاريخ النشر: الخميس 15 أكتوبر 2015

* كنا جالسين، وقلنا بكرا الخميس إجازة رأس السنة الهجرية، لا تحسبونه يوم الجمعة تروحون المسجد من وقت، ثم سألت الجالسين عن السنة الهجرية التي أقرّها الخليفة عمر بن الخطاب عام 17 من الهجرة، واتخذها المسلمون كتقويم جديد، وجعلوا أول شهر فيها محرم، رغم أن هجرة الرسول الكريم كانت في صفر، بعد 14 عاماً من النبوة، وذلك عملاً بما كانت العرب تفعله في جاهليتها، طبعاً أخوتنا الشيعة يقولون إن الرسول الكريم هو من أمر بالعمل بالتقويم الهجري، وبعضهم يرد الفكرة لعلي بن أبي طالب الذي أشار بها لعمر بن الخطاب، ويعدون شهر محرم شهر الحزن والبكاء واللطم على الكوارث التاريخية التي حدثت بين الأمويين، وآل البيت، ولا يتطابق التقويم الميلادي والهجري إلا كل 33 عاماً، والفرق بين التقويم الهجري، والتقويم الميلادي 578 عاماً، كل ذلك كان من تداعيات الحديث، لكن السؤال كان في أي عام هجري نحن؟ فلبد القوم، وكأن على رؤوسهم الطير، كانت إجابات مرتبكة، وتخمينات غير صحيحة، وأرقاماً تقريبية، ومن السبعة، بمن فيهم مُكَلِمكم لم «نتصابى» على السنة الهجرية التي تمر كئيبة، دونما أي احتفال، ولولا خطبة الجمعة، والدروس المستفادة من الهجرة، لكانت مرت بصمت!

* من التجارب التي كنا ندرسها في علم النفس، جيء بمجموعة أشخاص معصوبي العينين في غرفة، وجعلوهم يتحسسون شيئاً صلباً غير واضح المعالم، وطلبوا منهم أن يصفوه، منهم من قال: إنها رجل فيل، بعضهم قال جذع شجرة، بعضهم قال يشبه رجل مكفن، كل واحد أجاب بما أوحت له نفسه في تلك اللحظة، ووفق تجاربه في الحياة، لكنهم جميعاً ابتعدوا عن الحقيقة التي ضاعت في تخميناتهم الكثيرة، هكذا نحن، وهكذا قصتنا مع وسائط التواصل الاجتماعي، نحكم على ما نريد أن نراه، لا كما يجب أن نراه، حتى تضيع الحقيقة، خاصة وأن وسائل التواصل الاجتماعي بما فيها من مكر، وبما عند مستخدميها من خديعة، قادرة على أن توحي لنا بشيء من الحقيقة، وقادرة على أن تخبئ كل الحقيقة، وقادرة على أن توهمنا بشيء، كأنه الحقيقة، تداول الناس صورة لـ«هنية»، وهو يحتضن جندياً إسرائيلياً، وصورة له وهو يقبل يده، فظهر فريقان: فريق مصدق، وفريق مكذب، لكن الحقيقة غابت، وحتى لو ظهرت الصورة صحيحة، وليس فيها تركيب، فقد بترت الحقيقة، ولن يصدقها الجميع، حادثة أخرى لمشاجرة نسائية آخر الليل، وحادثة الطالب والمعلم اللتين تداول الناس شريطيهما المصورين، مصدرين آراءهم وأحكامهم، وكأنها الحقيقة!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا