• الجمعة 02 محرم 1439هـ - 22 سبتمبر 2017م
2017-09-22
تذكرة.. وحقيبة سفر-1-
2017-09-21
خميسيات
2017-09-20
عاش بسّاماً.. سعيداً.. فرحاً - -2
2017-09-19
عاش بسّاماً.. سعيداً.. فرحاً -1-
2017-09-18
لم يكن غير فيل!
2017-09-17
يحكى أن...
2017-09-16
تذكرة.. وحقيبة سفر -2-
مقالات أخرى للكاتب

نيران عدوة.. وصديقة!

تاريخ النشر: الأربعاء 29 يناير 2014

كنا طويلاً وما زلنا إلى اليوم في الإمارات في موقع دفاعي، لا هجومي، نتخذ من الحكمة والرشد في معالجة الكثير من الأمور المستفزة، والمفروضة علينا، بحكم الجوار الجغرافي، وبحكم أقدار التاريخ التي تمنحك فرصاً معيشية في الحياة، تحسد عليها من الغير، وبحكم ما يفرزه الفساد والمفسدون، والذين لا يهون أحداً إلا مثلهم، لذا يسعون لتشويه صورة الآخر، ومحاولة إفساده بشتى الطرق، وبحكم “الغيرة السياحية”، وحكم الغيرة من المنجزات في الوقت القصير، ومحاولة تجيير الإمارات، وتجيير منجزها الحضاري لحفنة من اللصوص، مبتغي الفوز السريع، ودونما تعب، كل تلك الأمور تجعل من الإمارات في مواقع نيران عدوة وصديقة، نيران العدو يمكن صدها، وردها لنحره، ومعرفة المبرر منها، غير أن النيران الصديقة، لا تصدق أنها يمكن أن تأتيك من خاصرتك، فتتقيها، ولا تسمح لك أخلاقك العربية والإسلامية، ولا قيم الأصالة والنبل أن ترجعها في وجوه الأصدقاء، وفي آخر المطاف لا تعرف المبرر منها، والغاية التي يمكن أن ترتجى من فعلها.

ولأننا من فئة الشعوب الودودة، والتي تسبّق الخير، وتفعله، ولا تتميز بعنفها اللفظي أو طبيعتها العدوانية، كثيراً ما نكون، وكأننا نحن المغلبون دائماً، والمتنازلون عن كثير من حقوقنا، والمسامحون أبداً، والمتغاضون عن الإساءات، هذا الحلم الذي يفوق حلم “ الأحنف بن قيس” استطعنا أن نستثمره في مسائل أخرى كثيرة، في البناء والعمران والاهتمام بالإنسان، ومطاردة النجاح، والتحديث والعصرنة في شتى مناحي الحياة، وصنع اسم يليق بدولتنا، ومد يد العون للقريب والبعيد، دونما منّة ولا أذى، ولا طلب مواقف سياسية منه، لكن رغم ذلك ما زلنا في مجال الرؤية المضببة، ويمكن أن تأتينا الشظايا من هنا أو هناك، لذا عشنا على ردود الأفعال، وإن غضبنا، غضبنا ردة لفعل، وإن استأنا، استأنا من ردة فعل، صحيح أن الطيبة شيء مبجل في الحياة، غير أنها تضر بقدر الضرر الواقع علينا، لقد ابتزتنا صحف ومجلات، بعضها لا قيمة لها، وبعضها الآخر، لا قيمة لأصحابها، واليوم يمكن أن يخرجنا عن طورنا موقع إليكتروني معروف من يقف وراءه من جماعات وأفراد، ويمكن أن تعكر صفونا تقارير من بعض الجمعيات المدنية التي تهتم بحقوق الإنسان، ويمكن أن تختلق بعض الدول أزمات سياسية مفتعلة معنا، هدفها صناديق الانتخابات، ويعتقدون أنهم يمكن أن ينجحوا من خلالنا، ويمكن أن يغضبنا “شيخ الجزيرة” من على منبره المتهالك، والذي هرّ شعر لحيته من الإفتاء والافتراء، دائماً ما نتلقى تلك الطلقات الطائشة، والموجهة ونحن سكوت وفي صمت، وبردة فعل لا تساوي الفعل، ويظل إعلامنا في حيرة، يتمنى لو أن أحداً يأخذ المبادرة منه!

- اللهم أدم على “أبو سلطان” الصحة، وألبسه ثوب العافية، ولا تغادر وجهه السعادة.

[email protected]

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا