• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
2016-12-02
داموا له.. ودام بهم ولهم
2016-12-01
السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم
2016-11-30
سرديَّات للوطن.. وعنه
2016-11-29
نتذكر ونقول: شكراً
2016-11-28
متفرقات
2016-11-27
دعوة للتأمل والشكر
مقالات أخرى للكاتب

خميسيات

تاريخ النشر: الخميس 03 مارس 2016

* هناك أشخاص تخصص أمثال، وأحياناً أمثال ساذجة، ويريدونك أن تكون مثلهم في الحديث، وتجاريهم في استذكار تلك الأمثال التي عادة ما يطلبون منك ضمناً أن تكمل الشطر الثاني منها، فإن بدأ أحدهم حديثه بقوله: يا أخي المثل يقول: «ما مات..»، فالمفروض أن تكون جاهزاً، وحاضراً، وترد: «إلا بلق عينه»، وأحياناً كثيرة لا تعرف ما هي قيمة مثل ذلك المثل في سياق الحديث، وما جدواه في مناقشة أزمة تدني أسعار البترول، والمشاريع المتعثرة في الخطة الخمسية، آخر بعد استرساله الطويل، وقد ضمّنه أمثالاً سريعة خاطفة، يتوقف فجأة عند المثل، ويقول: يا جماعة، صدق المثل «العيوز مب من خذّها»، وينظر إليك، وإلى تلكؤك، فتفز من مكانك، وترد: «صحيح.. مب من خذها، من أفتكّ منها»، بالطبع لا تسأله كثيراً عن مغزى مَثَل العجوز، وارتباطه الوثيق بأزمة المهاجرين إلى أوروبا، وهكذا عليك أن تكون على درجة عالية من التوثب والاستيقاظ، وأنت تتابع حديثهم، وأمثالهم الطائرة، والتي لا تشعر بأهميتها، وحضورها الفاعل، لكن على رأي المثل: «من بعيد، تقول: محمد بن سعيد»!

* جاءنا صديق باعدت دروب الحياة بيننا، وهو مستنفر، ويبدو أنه ناو على شر، وحين سألناه بعد السلام والتحية، عن سبب حنقه، والجمر الذي في عينيه، قال: تقولون أنتم المثقفون: «في فمي ماء»، وأنا أقول مثل الذي «شارب الحنظل، ومسقاي بملح، أنا شاعر، وأحب البر والمزيون، بس هالوطر ما خلى لنا شيئاً جميلاً وطبيعياً، وعلى حاله، نتغزل به، الأول نشبّه الحرمة بالريم والسولعي والغزال اليفال، الحين كله صناعي، وتقليد، وتركيب، وتنفيخ، واكستنشن، ما أقول إلا شردت اليوازي، وما بقت غير الهولنديات المدرّات.. أعقب.. وأمحق من وطر»!

* لا شيء يوترني مثل أن يقوم شخص، كثير الكلام، قليل النفع في المؤتمرات والملتقيات، ويريد أن يعقّب على حديث المتحدثين، ويطلب الإذن، ويكون حينها في غاية الأدب الجم، وما أن يمسك بالميكرفون الذي يكح فيه ثلاث مرات، لكي يجربه، ويسلّك صوته، ويقلع نظارته الطبية، وينطلق، ويظل يذرع، ويشبّر، وكل كلامه لا دخل للمحاضر به، ولا بالتعقيب عليه، كله استعراض دونما أي فكرة، ويظل يجلد الناس بكلام يبدو كبيراً، لكنه خال من الجمل المفيدة، وتعال إذا تقدر أنت، وإلا مدير الجلسة، وسكّته، أنت ينظر إليك شزراً، ويجحرك بعين عاتبة، غاضبة، أما مدير الجلسة، فيكفي أن يخرسه بتلك الجملة الكاذبة: «اسمح لي سيدي الرئيس»، فيسمح له، ونبتلي نحن!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا