• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-09
تذكرة.. وحقيبة سفر
2016-12-08
خميسيات
2016-12-07
التنسك في الألوان
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
مقالات أخرى للكاتب

ترنيمة للشهيد والوطن

تاريخ النشر: الإثنين 07 سبتمبر 2015

- إن سألنا الأطفال، وهم يحيّون علم الصباح في طوابيرهم المدرسية، لمَ الأعلام اليوم على غير عادتها؟ فلا نقول لهم منكسة، بل نقول مرفوعة، ولكنها سجدة الاحترام، ولنقل لهم شارحين، مبسطين الفكرة، قريبين من عقولهم البريئة، وقلوبهم الصافية، بعيدين عن الدم، وقداسة مجراه، ومرساه، إن في الوطن اليوم عرساً، والإمارات زفّت شهداءها.

- وإن سألونا: عن الشهداء، فلنقل لهم واصفين، ومسايرين سرد الجدات في حكايات المساء، بعيداً عن نُبل الموقف، وشرف الطريق، سالكين بهم همهمة دخول أول المساء عليهم، وتثاؤبهم البارد حين تنطق الجدات: كان يا ما كان، ولنقل لهم: إن الشهداء، أولئك.. مثل طيور الجنة، يختارهم الله لجواره، لأنه يحبهم لصدقهم، تحملهم ملائكة على أجنحة من نور، حيث البشرى، وحيث الحبور.

- وأن سألونا لمَ الإمارات اليوم غير؟ فلنقل لهم: تلك ريح تهبّ، تتبعها سحابتها الرمادية كجناح غراب، تجر حزناً أتى من بعيد، وسيذهب غداً لبعيد.

- وإن سألونا عن الأحزان، وهل من غضب عليهم؟ فلنقل لهم: غضبنا عليهم لا يتجاوز كلماتنا، وكلماتنا كلها مكسوة بحبهم، غير أن على الأطفال أن لا يعرفوا معنى الأحزان، لأن دموعهم طريّة، وباردة، وهَطّالة، وأن الأحزان خلقها الكبار للكبار، لأن دموعهم قليلة، وصدورهم لها تجاويف كهوف الجبال.

- وإن سألونا لمَ لمْ يعد أحمد ولطيفة وسيف واليازية، يلعبون معهم بفرح؟ ولمَ كان غيابهم عن المدرسة؟ فلنقل لهم شيئاً يفرح قلوبهم، ويضحّك خواصرهم، ويبين شيئاً من أسنانهم اللبنية المتساقطة، ينسيهم، ويذكّرهم بطفولتهم، لنقل لهم: إن أحمد ولطيفة وسيف واليازية، سيأتون غداً للمدرسة بثياب جديدة، وسيلعبون معهم، وسيبلّ المطر ثيابهم الجديدة، وستضحكون.

- وإن سألونا، وقالوا: سمعنا مِن مَن كان يكبرنا أن لنا أهلاً ذهبوا إلى اليمن، فلنقل لهم، لقد غادروا دارهم لديارهم، يسبقهم الخير، ويحملون الخير، وإنهم عائدون بالخير.

- وإن سألونا وقالوا: سمعنا مِن مَن كان يكبرنا أن للإمارات جنوداً، كانوا قد ذهبوا، ولم يعودوا كلهم، فلنقل لهم: حين تكبرون ستعرفون كلمات، وستدركون معاني، وأن لا معنى آخر للوطن، ولا معنى آخر للشهيد.

- وإن سألونا وقالوا على سجيتهم، ومن أسئلتهم تلك التي لا تعرف سقفاً: لمَ الوطن والشهيد يترادفان، ويتسابقان، ويترابطان؟ فلنقل لهم: نِعم بطون الأمهات أنتم، ونِعم أصلاب الرجال أنتم، دمتم، وعشتم للوطن.

- وإن سألونا ماذا سنغني غداً في المدرسة؟ فلنقل لهم: غنّوا جميعاً.. عيشي بلادي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا