• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
2016-12-07
التنسك في الألوان
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
2016-12-02
داموا له.. ودام بهم ولهم
2016-12-01
السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم
مقالات أخرى للكاتب

تاريخ العطسة -2-

تاريخ النشر: الأربعاء 02 سبتمبر 2015

«أتشم.. achum» مصطلح صوتي عالمي، لكن في اللغات تجد للعطسة أسماً حيث تشترك العربية والفارسية في نفس التسمية، وفي الإنجليزية «Sneezing» والفرنسية «L éternuement» والإسبانية «Un estornudo» لكن كل شعب يتصرف حيالها وفق ثقافته، منهم من يخرجها بالصوت العالي، ولا يبالي، ومنهم من يكتفي بـ «اتس» المشكلة أنه لا يمكنك كتم العطسة أو محاولة إيقافها، لأنها يمكن أن تؤدي إلى ارتداد الدم في الرقبة أو الرأس، وبالتالي التسبب في التعجيل بنعيك مبكراً، كذلك على الإنسان أن لا يترك عينيه مفتوحتين أثناء العطس، لأنه من المحتمل أن تخرجا من محجريهما، لذلك تجد العينين تقفلان لوحدهما أثناء العطس كرد طبيعي، لأنه أثناء العطسة التي تستغرق ثانية أو جزءاً من الثانية يتوقف الجهاز التنفسي، والجهاز الهضمي، والجهاز البولي، وكذلك القلب، لذا يحمد الإنسان الرب على نعمة العودة للحياة، فنقول في العربية: «الحمد لله رب العالمين» ويشمت العاطس: «يرحمكم الله»، ويرد:«يهدينا ويهديكم الله»، وفق الحديث «شمتوا صاحبكم إذا عطس»، وفي الإنجليزية نجد «God bless you» أو «Bless you» ونجد كذلك الكلمة ذات الجذر الجرماني «Gesundheit» وتعني الصحة بالألمانية، واليهود الأشكناز هم مصدر هذه الكلمة، منذ القرون الوسطى، حينما انتشر الطاعون، وكانت من أعراضه العطس، فظل الناس يتمنون لأنفسهم، ولغيرهم الصحة حينما يعطس أحد أمامهم، وفي الفرنسية تستعمل كلمة الصحة «Sante» بعد العطس، لكنها غير مألوفة كثيراً، وأكثر ما تقال حينما تتقارع الكؤوس في شرب نخب عزيز، والمألوف عندهم استعمال «a tes sohaits» وإن كنت من المقربين جداً يمكن أن تسمع «a tes amours» أما الإسبانية والشعوب المتحدثة بها، فأول ما يسمعون أحداً يعطس يصيحون: «خيسوس» «Jesus» أي المسيح، ويطلبون الحماية، ومرد ذلك الطلب أنهم كانوا يعتقدون أن الروح الشريرة أو الشيطان الذي في داخل الإنسان يخرج عندما يعطس الشخص، لذلك يتقون بالرب، وعند بعض الشعوب اللاتينية المتحدثة بالإسبانية، إذا عطس الإنسان مرة تمنوا له: الصحة «Salud» وإذا ما عطس الثانية، تمنوا له المال «Dinero»، وفي الثالثة يتمنون له الحب «Amor» وتأتي هكذا «Salud y dinero y amor» وفي الفارسية يقول للعاطس: «عافيت باش» ويرد:«اللهي شكر»، وزمان كان بعض الشواب يستعملون النشوق أو السعوط للعطس، وقد استعملته الشعوب الأخرى عوضاً عن التدخين، بما فيها الطبقات الراقية، وزمان أيضاً أتذكر أغاني الأطفال إذا ما عطس الطفل، رددت الأم فرحة: «عشت وعشعشت، وفي بيت أبوك نبشت»!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا