• الخميس 10 شعبان 1439هـ - 26 أبريل 2018م
2018-04-26
خميسيات
2018-04-25
«حرب الكلب الثانية»
2018-04-24
وعاد خير جليس
2018-04-23
للنجاح حرّاس
2018-04-22
«الملوخية.. وأباظة والبطاطا»
2018-04-21
تذكرة.. وحقيبة سفر - 2 -
2018-04-20
تذكرة.. وحقيبة سفر -1-
مقالات أخرى للكاتب

«شغل تول..تول»

تاريخ النشر: السبت 30 ديسمبر 2017

«شغل أو مسألة «تول..تول» عبارة محلية نقصد منها: الهيل بلا كيل أو الملايم بلا قياس، مثل أن تذهب للتسوق، وتظل تدحب العربة من كل شيء، شيء يحتاج إليه وآخر يمكن الاستغناء عنه، لا أحد سيلومك إن أخذت نص درزن موز بدلاً من درزن، وسحارة صنطره، بدلاً من سحّارتين، لأن حاجة عائلتك يكفيها القليل من ذلك الشيء، وبالتالي لن تمزر ثلاجتك، ولن تنتهي مدة صلاحية استهلاك تلك الكمية القليلة، نحن في العادة، ندخل السوبر ماركت، ولا نخرج إلا بأشياء تثقل ميزانية العائلة، وتثقل حملنا، وربع تلك الكمية مصيرها مكب البلدية، ودراماتها، من الآن علينا أن نعي ما قد نستهلك، ونتدرب على ثقافة التبضع، لأننا مقبلون على ضريبة القيمة المُضافة، فتبضع أقل يعني ضريبة أقل، وتوفير في القيمة المصروفة، لذا نحن في الحقيقة سنتبرع بدريهمات في كل مرة للحكومة ولمشاريعها وزيادة مداخيلها، ونساهم في التقليل من دعمها للبضائع غير المنظورة في الزمن السابق، هو عصر جديد، وعادة اجتماعية سبقتنا إليها الكثير من المجتمعات الراقية، وتفهمها مواطنو تلك الدول، فقط علينا أن نتعايش مع أسلوب مجتمعنا العصري، وإرشاداته نحو عدم التبذير وترشيد الإنفاق والاستهلاك، والاتجاه نحو الأكل الصحي المنزلي، والتخفيف من النفايات المطروحة، وتقليص العمل والأيدي العاملة التي تديرها وتدورها.

علينا من بداية العام الجديد أن نتخلص من شغل تول.. تول، والذي يتضاعف في شهر رمضان دون حاجة ملحّة لذلك، فقط هي العادة السيئة، ونقص الفهم والوعي، يعني لماذا يزداد استهلاك السكر والزبادي والعصائر الملونة والمعجنات في الشهر الفضيل، في حين في الأشهر المتبقية من السنة لا نحتاج إليها، لا شيء غير بعض العادات الاجتماعية غير الصحية والممارسات الغلط التي نتبعها، وقيسوا على ذلك، ما الذي يجبر عائلة من خمسة أشخاص وطفلين على أن يأخذوا كل يوم مرضامين خبز، يستلهكوا بالكاد واحداً، والآخر إما لا يؤكل بعد يوم أو يصيبه العفن ويرمى في القمامة، يونية العيش أو الطحين لا تكفي شهراً، لو كنّا مثل شعوب شرق آسيا ريوقنا عيش، وعشاؤنا عيش ما استهلكنا يونية بحالها، ولو خبزنا مثل خبز الأفغان يعمل على وجه درام، مب خبز رقاق، هباب ما تشوفه العين، ما طوينا يونية طحين شهرياً في بطوننا، لا شيء مثل التعقل والتمهل في الأمور، واختيار أوسطها وأنسبها، لقد أصبحت لدينا عادات غذائية سيئة في مجتمع الرفاه، سببت لنا الكثير من الأمراض والعلل الصحية، وزدنا بذلك الضغط على الدوائر الصحية ومصاريف العلاج الذي تصرفه الحكومة على علل صحية نحن السبب الأول فيها، بسبب عادات غذائية خاطئة.

تذكرون تلك العادات وطبائع البذخ المصاحبة للزواج عندنا، وكيف تخلصنا منها تدريجياً بفضل أمر توجيهي سام؟كذلك يمكن أن تفعل ضريبة القيمة المُضافة في حياتنا اللي شغل تول..تول»!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا