• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
2016-12-02
داموا له.. ودام بهم ولهم
2016-12-01
السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم
2016-11-30
سرديَّات للوطن.. وعنه
2016-11-29
نتذكر ونقول: شكراً
2016-11-28
متفرقات
2016-11-27
دعوة للتأمل والشكر
مقالات أخرى للكاتب

سينما الكراهية

تاريخ النشر: الأربعاء 12 أغسطس 2015

ما أن بدأت حركة السينما في أميركا، واكتملت عناصرها الفنية والتقنية حتى أصبحت صناعة عظيمة تخدم الثقافة والاقتصاد، وتؤثر بشكل أو بآخر في السياسة، واتجاه الرأي العام، وغدت صناعة السينما في هوليوود اليوم الأولى في العالم، بعد أن تأخر إنتاج السينما الروسية، وبقي يمجد الفكر الحزبي، وغابت الواقعية الروسية الجميلة، وتخلّت السينما الفرنسية عن الفكر والثقافة الراقية والرومانسية التي نفتقدها، والموجة الجديدة، وانغمست السينما الإنجليزية في الرتابة والملل، وبقيت السينما الهندية تدور في قصصها المليئة بالدموع والأغاني والضحك على الفقير، والطيران التخيلي بالمسكين، أما السينما العربية فتشبه تلك التفاحة المرمية في الشمس.

لقد استطاعت السينما في هوليوود أن تخلق صورة نمطيّة للشخصية العربية لم تخرج منها منذ عام 1896 وحتى عامنا هذا، فقط تتحرّك هذه الشخصية العربية في نمطيّة الدور أي في محور الشر، فالعربي إما زير نساء تلك الشخصية المستوحاة من ألف ليلة وليلة، أو بائع رقيق، أو هو البدوي الجلف الذي يتصرّف بوحشيّة أمام كل الأشياء، أو هو السمين المنتفخ الأوداج، والمتكرّش، القاعد على برميل نفط، وبجنبه جمله رفيق دربه، وحين يزيدونها يضعون في المشهد سيارة رولز رويس.اليوم تحرّك هذا المشهد إلى شرّ جديد وهو الإرهاب، وقتل الأبرياء، وتفجيرات المباني العامة، ومحاولة الحصول على أسلحة تدمّر العالم المتحضّر، يشاركنا في هذه الأدوار شعوب ما تبقى من جمهوريات كتلة أوروبا الشرقية، وبالذات المسلمة منها، بحيث لا يمر عام دون أن أشاهد ما يزيد عن الثلاثين فيلماً تتناول تلك النظرة النمطية المكرسة. صناعة السينما في هوليوود ليست غبية، فصنّاع القرار كثيراً ما يوجهونها نحو إنتاج أفلام وقصص بعينها لخلق التأثير، وجس النبض، ومحاولة قراءة رجع الصدى، وأحياناً تعمل على تحجيم الطرف الآخر، وتهميشه، والسخريّة من جهله، في مقابل أن ترفع من الآخر، «رامبو»، وتجعله قاهر العالم، وتنفخ في عضلات جندي «المارينز»، وتظهر البطولات الوهمية في فيتنام، وهو ما يعرف بمصطلح سينما الكراهية، وقد أنتجت أفلاماً من هذه النوعية ضد شعوب كثيرة منها: الاتحاد السوفييتي أيام الحرب الباردة، واليابان بعد هزيمتها في الحرب، وألمانيا بعد ضياع الحلم الهتلري، ودول أميركا اللاتينية، حيث الفساد والعسكر وكارتيلات المخدرات.

أما ما يخص الشخصية العربية أو المكان العربي أو المقدس العربي والإسلامي، فقد أنتجت هوليوود منذ نشأتها وحتى الآن أكثر من 900 فيلم أميركي، تناولت العرب والمسلمين بصورهم النمطيّة، القديمة والجديدة!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا