• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م
2017-12-18
رماد الحرب ودخانها
2017-12-17
على مثله تنوح النائحات
2017-12-16
تذكرة.. وحقيبة سفر - 2
2017-12-15
تذكرة.. وحقيبة سفر -1-
2017-12-14
خميسيات
2017-12-13
خذوا الحكمة من الصين
2017-12-12
المصداقية أم الشفافية
مقالات أخرى للكاتب

تذكرة.. وحقيبة سفر (1)

تاريخ النشر: الجمعة 08 ديسمبر 2017

الكثير من الناس لا يعرفون الفرق بين المسجد الأقصى، وقبة الصخرة، تبادر لذهني ذلك السؤال حين أيقنت أنني في القدس، واقفاً بخشوع وتأمل في مسافة تنتصف بينهما، فالغالبية تعرف المبنى ذا القبة الذهبية على أنه المسجد الأقصى، أما المسجد العتيق، فقلما نرى صورته في الإعلام، ولا أدري من وراء هذا الجهل بالأشياء، ومن يعمل على طمس الحقائق، هل الأمر متعمد، أم هو محض مصادفة؟ وسائلنا الإعلامية انساقت وراء هذا التغريب، تابعة وسائل الإعلام الغربية التي ربما تريد تثبيت الصورة الخاطئة للمسجد الأقصى في الأذهان، حتى إذا حدث الذي تريده إسرائيل، ظل المسجد ذو القبة الذهبية ماثلاً على أنه المسجد الأقصى، في حين المسجد الذي غيبت صورته من الذهن، اليوم يغيب من على الوجود، إذا كانت هذه الصورة المغلوطة في ذاكرة الكبار والعرب، فكيف تكون هي عند الأطفال، وفي عقول المسلمين غير العرب، والآخرين.

هناك ساحة كبيرة تسمى ساحة الحرم الشريف، في منتصفها توجد قبة الصخرة المرتبطة بالساحة بقناطر من جهاتها الأربع، بنى هذه القبة «عبد الملك بن مروان» عام 685م، واستغرق بناؤها ست سنوات، تحت إشراف مهندسين عربيين «رجاء بن حيوة من بيسان، ويزيد بن سلام من القدس»، وفي عهد «المأمون»، تم ترميمها، تعرضت القبة لأحداث جسام، أهمها الهزة الأرضية سنة 1016 ميلادية، ورممها «الحاكم بأمر الله»، وأثناء الحروب الصليبية، تم تحويلها لكنيسة سميت «هيكل السيد العظيم»، وبقيت إلى أن حررها صلاح الدين عام 1187م، ثم تعرضت لحريق بسبب صاعقة، فرممها الملك الظاهر، وفي العهد العثماني أجري عليها بعض التغييرات، وكتابة صورة ياسين بخط الثلث على واجهتها الخارجية، أما القبة فمصنوعة من النحاس المطلي بالذهب.

المسجد الأقصى اليوم.. يطلق على المسجد القائم من الناحية القبلية من الحرم، وعلى بعد 500 متر من مسجد الصخرة جنوباً، له سور حجريّ فيه أربعة عشر باباً، وقد بناه «عبد الملك بن مروان» وأتمه ابنه «الوليد بن عبد الملك» عام 705 م، وحين احتل الصليبيون القدس غيروا معالم المسجد، فاتخذوا جانباً منه كنيسة، وجانباً آخر سكناً للفرسان، حتى حرره صلاح الدين وجلب له منبره المشهور الذي صنعه في حلب، والذي أحرقه اليهود سنة 1969م، والذي عرف بحريق الأقصى، وسيظل اليهود يحاولون حرقه وتفجيره، جادين يحفرون من حوله وتحته بحثاً عن بقايا هيكلهم، الذي تم رسم خرائط بنائه في أميركا، ويبدو أنهم مصممون على إقامته، ولو على أنقاض المسجد الأقصى أو على أنقاض الروح.. ونكمل

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا