• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
2016-12-11
لماذا كلما تقدمنا.. نتوحش؟
2016-12-10
يشبهون أبوابهم.. وتشبههم
2016-12-09
تذكرة.. وحقيبة سفر
2016-12-08
خميسيات
2016-12-07
التنسك في الألوان
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
مقالات أخرى للكاتب

نقرأ.. نرقى

تاريخ النشر: الأحد 21 فبراير 2016

عام من القراءة، وليته يكفي، ولو على قدر أنه يبذر أول بذار تأصيل المعرفة، وحب القراءة، وجعلها عادة طيبة في نفوس الجيل الجديد الذي تتجاذبه أشياء كثيرة، ومغريات عديدة، تجنح به نحو إغواءاتها، بعكس الأجيال القديمة في ستينيات وحتى سبعينيات القرن المنصرم، حين كان التلفزيون ليس في كل بيت، وبالأبيض والأسود، ودور السينما قليلة، وزخم من الكتب الرخيصة والمدعومة، وكم من المجلات والصحف، وعطش للمعرفة، والتواصل، حيث المسافات ما زالت بعيدة، والاتصالات غير متوافرة، والمواصلات شاقة، بعكس اليوم، كل شيء يمكن أن تجده على سفرة الفطور، من صحف عربية وعالمية، ومحطات، وأخبار، وصور حيّة من مناطق الأحداث، ليس ثمة عناء في اللهاث وراء جريدة يمكن أن يخطفها غيرك، ولا أيام انتظار لمجلة يمكن أن تتعثر في البريد أو الشحن البحري.

لعل السهولة واليسر، والتوافر أحد معوقات القراءة عند الجيل الجديد، والتي كان من المفترض عدها محفزات لمزيد من القراءة، وسعياً حثيثاً للمعرفة، غير أن «كثير من السكر للأطفال يفسد أسنان الآباء»، كما يقول المثل الألماني، وميزة أخرى لم يستغلها الجيل الحاضر لمصلحته، وهو وعي الأهل، وتعلم أفراد الأسرة، وتحسين وضعهم المالي والاجتماعي، وبالتالي لا أعباء، ولا ذهاب للعمل في سن صغيرة، ولا اعتماد على الذات حتى بلوغ سن الرشد، فكثير من الأمور ميسرة، ومسهلة، وتقدمها الأسرة الواعية، وتشجع عليها، وهو أمر كان غائباً عن أجيال الماضي، فلا وعي أسري، ولا تشجيع، ولا تأصيل لبعض العادات الجميلة في الحياة، مثل القراءة، لأنهم ببساطة، كانوا بعيدين عنها إلا النزر اليسير، نتيجة ظروفهم المختلفة، ومع ذلك أظهروا نماذج وطنية تعتد بها المجتمعات، وغرسوا ما كان ينقصهم في أولادهم.

ولعلنا في محاولة حلّ معضلة القراءة عند الجيل الجديد، يجب أن لا نضع الكتاب مقابل الكتاب الإلكتروني أو المادة الورقية أمام الحاسوب المتنقل معه في كل مكان وزمان، لأن المقارنة ليست في صالح الجيل الجديد، ولا القديم، ولنترك الأبناء أن يقرروا ما يصلح لزمنهم ووقتهم، لأنهم خلقوا لزمن غير زمننا، كما يقول الخليفة علي بن أبي طالب - كرم الله وجه- لذا الهدف هو تربية حب القراءة في النفس، ولتأتي من أي طريق، المهم أن تصل المعرفة، ويكبر الإنسان بعقله، وسلوكه، ويواصل أسئلته من أجل الخير والحق والجمال في هذه الحياة، والكلام متشعب عن القراءة، وعامها الجميل، ومعضلاتها، وطرق تأصيلها، سنتذاكره بين الحين والآخر كنوع من تعليق الجرس.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا