• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
2016-12-07
التنسك في الألوان
2016-12-06
معانٍ من السعادة بسيطة
2016-12-05
ساعات ضائعة من عمرها
2016-12-04
نوبل.. تلك النافذة الكبيرة
2016-12-03
فرح ملوّن برباعية البيرق
2016-12-02
داموا له.. ودام بهم ولهم
2016-12-01
السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم
مقالات أخرى للكاتب

ابتسم.. أنت في المحطة

تاريخ النشر: الأحد 26 يوليو 2015

بعد أن تطبق التسعيرة الجديدة للوقود، وتحرير أسعار المحروقات، ستطرأ تغييرات عدة على الناس، وستطبع سلوكهم اليومي بأمور لم يكونوا معتادين عليها، أيام كان «كلن» البترول بروبية، وسيارة «الجيب» يمكن تمشي بالكاز والماي:

ستسمع من الكثيرين يقولون لك، قبل أن تبادرهم: أنزين أترياك تخطف عليّ البيت!

سيكثر اقتراح استعمال المواصلات العامة: توفيراً للمحروقات، وتخفيفاً من الانبعاثات، والتخلص من «المواقف» الحرجة، وزيهم الأزرق الذي يذكرنا بالخسائر دائماً، وكأن الجميع ذاهبون لمشاهدة مباراة لناديهم المتعثرة نتائجه هذا الموسم!

ستجد الكثير من السيارات رابضة عند البيوت، تجتر الذكريات، وأغاني ميحد حمد، وعصرية التسكع على الكورنيش، والمساءات الجميلة عند «المولات» التجارية!

سيختفي «قطّاع الطرق» اليوميون بين رأس الخيمة، والفجيرة، وأبوظبي!

يتوقع أن تزيد الحركة، وتكثر البركة، وتنخفض معدلات الإصابة بالسكري من الدرجة الثانية، ويخف التوتر على الطرقات، والغيظ دونما سبب!

سيزيد الطلب على شقق العزاب، على أساس كل ستة موظفين من موظفي التراحيل في شقة!

الناس الذين يذهبون العمرة كل شهرين بالسيارة، ويخطفون على الطائف، ويمرّحون في القطيف، الآن أصرف لهم الطائرة لأن تذاكرها أرخص من تعبئة خزان «الشفر» مرتين!

سيزداد الحنين لأيام «الجيبات» تلك التي كنا نشغّلها «بالهندل»، ونظل ننتظرها حتى يبرد «راديترها» في الظلة، التي لا تكلفنا في الشهر عشر روبيات!

ربما تكون مسبات أصحاب السيارات في الشوارع تندرج فقط على غلاء المحروقات: روح إن شاء الله ترتفع التسعيرة هذا الشهر في وجهك، أو إن شاء ما يوصلك بترول سيارتك للبيت!

البنات حالهن بالويل، «يعل الرياييل من هذا وأكثر»: الحمد لله بس غلا البترول: ولا غلا الحناء أو تسعيرة الصالونات، تصوري لو غلّوا علينا العبيّ!

سيتوقف خلّفون عن لعبة وضع الرجِل على «البونيت»، وهو يسوق، ويدوخ مدواخ، وعينه على رسائل «الواتس اب» في آن واحد!

سيتحول حال السيارات التي تتوقف في مواقف «المولات»، وتظل تشتغل بالساعات، ومكيفها يحنّ، وهي تقطر، والحبيب لابِد مثل «دعَليّ» فيها، يتصوخ أغاني مسجلة بوتيرة سريعة، ويكاد لا يفهم منها غزلاً أو عتباً!

سيختفي نوع معين من «صبيبة» البترول، أولئك الذين يزاحمون الناس، وفي الآخر، يقول لعامل المحطة: أخوي لو سمحت عبيّ لي بعشرين درهم، الحين العشرين درهم ما «تترس لوقة زباد».!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا